يا ابن الأئمة من أبناء فاطمة * وخير آل النبي المختار خير نبي
يا خير من رقمت طرسا أنامله * وأكرم الناس من عجم ومن عرب
للّه من ماجد حاز العلا فعلى * في المكرمات فجاز المجد وهو صبي
ولم يزل همّه العليا يشيدها * وهمّ أترابه في اللهو واللعب
إن هز أقلامه قالت أنامله * تبت غصون الربى حمالة الحطب
لا زلت تنظم أسلاكا منضدة * كما تجود على العافين بالذهب « 1 »
سلام تقطر الأرجا بعرفه ونشره ، وتتحيّر ألسنة البلغاء في وصفه وحصره ، عنهم الحضرة العالية والمقامات السامية ، حضرت من هطلت بجزيل الرغائب بنانه ، وأسس على المكارم والتقوى بنيانه :
شرف الهدى من فاق أرباب العلى * كالبدر في أفق المكارم ساريا
أروى المهنّد من نحور عداته * يوم القراع فليس يوجد ضاحيا
وروى اليراع مكارما عن كفه * فكلاهما بيديه أضحى راويا
ومنها : والمملوك مرتقب لجوابه قد تضاعف شوقه وتزايد الجوى به فراجعه بقوله :
أمن لآل تصوغ النظم أم ذهب * أم من رحيق تعالى اللّه أم ضرب
هل تلك روضة حسن جادها غدق * فحف دوحاتها بالزهر والقضب
أم تلك جنة عدن قد أتيت بها * تجلو النواظر أم عقد من الشهب
أم تلك غانية بالحسن غانية * عن التحسن جاءت بابنة العنب
جاءت تبختر في حلي وفي حلل * وتخجل البدر أن تبدو من الحجب
أهانت الدرّ حتى مأله ثمن * وأرخصت قيمة الأشعار والخطب
سقيا لها دمية لو أنها نطقت * لبتّ أنشدها من شدّة الطرب
نفسي الفداء لثغر راق مبسمه * وزانه شنب ناهيك من شنب
يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن أقاح وعن طلع وعن حبب
للّه ناظمها ، للّه راقمها * يا للعجائب كم أبدى من العجب « 2 »
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 508 ، لم أعثر عليها في ديوان الهبل .
( 2 ) نشر العرف 1 / 508 - 509 .