جلى لي زهر الوجنتين فأمطرت * جفوني عليها ما ترا تتوكف
وما خفق القلب الجليد لذلّة * وهذا سواد الشعر في الصدغ يرجف
ولكنني للميل نحوك لحظة * وقد جئتني متنصّحا أتخوّف
وأما نحولي فهو أقوى لصبوتي * وأمضى سيوف الهند ما هو مرهف
أغالطه فيه ولولا ترقّبي * لعطفته بعد الجفا كنت أتلف
وأبرح منه بالفؤاد حمامة * على فنن يحكيه في اللين تهتف
أساعدها علما بأن حنينها * كمثلي لمّا بان من هي تالف
بكينا جميعا وهي ضنّت بدمعها * وأما جفوني فهي تذري وتذرف
ولم تكسني وجدا ولكن رحمتها * لعجزي عن حمل الهوى وهي أضعف
خليليّ هل أبصرتما قط مشبهي * محبّا يواسي بالدموع فأعرف
وبي بث يعقوب وأرجو تخلّصي * بخير ومعروف إذا شاء يوسف
* * * رجع إلى ذكر السيد ومدحه أيام ولايته المخا جماعة من أعيان الشعراء منهم الشيخ إبراهيم الهندي وجماعة من شعراء البحرين وعمان ، وتولّى المخا سنة إحدى وثمانين وألف بعد عزل السيد زيد بن علي بن جحاف ، وكان فيه مسّاك مع اتساح المجال في ذلك الزمان للعمال وعدم التقضي من الدولة .
قال ولده السيد أحمد بن الحسن في كتابه : وأرخ نزوله إلى المخا ، القاضي علي بن صالح بن أبي الرجال نظما كعادة المتأخرين ، فقال من أبيات :
ورعى لسان الحال فيه مؤرخا :
( ملأ المخا عدلا بمولاه الحسن ) 1081 ه
وكان قبل نزوله قد أرسى بساحل المخا جماعة من الأفرنج فاندفعوا بتدميره بعد الخوف من شرّهم .
وكتب إليه القاضي الشرفي الحسن بن علي بن جابر « 1 » الذي مرّ ذكره الحالي مباديا :
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .