أإن شمتني ذا لوعة وصبابة * ودمعي على الخدين هام يكفكف
حسبت بأني هائم القلب بالدما * ثكلت وإني بالخرائد أكلف
ومنها في المديح :
إذا قال فالدر الثمين جنادل * وإن صال فالشم الشواهق ترجف
قرا اقتربت أعداؤه فتلا لهم * إذا جاء نصر اللّه والفتح مرهف
وكم صنعوا من إفك أسحارهم له * وألقوه لما جمعوه وألّفوا
فألقى إليهم عزمه متوكلا * فكان عصى موسى له تتلقف « 1 »
وهي مشهورة .
ومن شعره في الزئبق :
أنظر إلى الزئبق الأنيق وقد * أبدع في شكله وفي نمطه
كمثل قنديل فضة غرست * شموع تبر تضيء في وسطه
* * * وقصيدة ابن قاضي ميله من مختار الشعر ، وقد وازنها جماعة .
ولي أيضا من قصيدة عليها :
متى يسعد المشتاق هذا المهفهف * ويعصي اللواحي في هواه ويسعف
ومن لشيخ ما راعت الأسد قلبه * وقد صاده ظبي الجمال المشنف
أغنّ ثنى تيه الشباب عنانه * عن الوصل يوما والرقيب المزخرف
وهان عليه أن أبيت مسهّدا * سميراي : شوقي نحوه والتأسف
أنادم فيه الفرقدين كأنني * أخو الأزد إلّا أنه منه أعنف
يعنّفني الواشي عليه وإنّما * يشبّ غرامي بالملام المعنّف
يقول ألا ترثا لدمعك سائلا * وقلبك يحكي قرطه حين يرجف
وجسمك أمسى ناحلا مثل خصره * وكاد هواك الجمّ للردف يردف
فقلت له : قف لي لتسمع قصتي * وتدري بعذريّ الغرام وتعرف
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 507 - 508 .