رقّ فلو مرّت به ذرّة * لخضبته بدم جاري
فقا له : أريد أرقّ من هذا ، فقال :
أضمر أن تأخذ المراة كي * تنظر تمثاله فأدناها « 1 »
فجاوزت همّ الضمير إلى * وجنته في الهوى فأدماها
فقال : أريد أرق من هذا أيها الأستاذ ، قال : نعم وما أظنه ، اكتب :
شبّهته قمرا إذ مرّ مبتسما * فكاد يخرجه التشبيه أو كلما
ومرّ في خاطري تقبيل وجنته * فسيّلت فكرتي في عارضيه دما
فقال : أريد أرق من هذا أيها الأستاذ ، فقال : يا بن الفاعلة أرق من هذا كيف يكون ؟ رويدك لا تطر ، عسى طبخ في المنزل حريرة أرّق من هذا « 2 » .
وروى بعضهم هذه الواقعة لخالد الكاتب « 3 » .
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في شرح الجهورية : قيل لبهلول يوما :
أفضل أبو بكر أو علي ، فقال : أما وأنا في كندة فعلي ، وأما أنا في بني ضبّة فأبو بكر ، وكندة في الكوفة من غلاة الشيعة ، وبنو ضبّة أهل نصب وهم أصحاب الجمل ، وكان بهلول شيعيا مشهورا بذلك ، ويستعمل التقية ، رحمه اللّه تعالى .
والبهلول في اللغة : السيد .
* * *
هامش
( 1 ) المراة : أصلها المرآة - بسكون الراء وهمزة مفتوحة بعدها ألف ، فألقى حركة الهمزة على الراء ثم سهل الهمزة بقلبها ألفا ، فلما التقى ألفان حذفت إحداهما .
( 2 ) فوات الوفيات 1 / 155 .
( 3 ) خالد بن يزيد البغدادي ، أبو الهيثم ، المعروف بالكاتب : شاعر غزل ، من الكتّاب . أصله من خراسان ، ومولده بها . عاش وتوفي في بغداد سنة 262 ه . كان أحد كتّاب الجيش في أيام المعتصم العباسي . وكان يهاجي أبا تمام . وغلبت عليه السوداء . وعاش عمرا طويلا حتى دق عظمه ورق جلده . شعره رقيق ، أكثره غزل . له « ديوان - خ » .
ترجمته في :
المنتظم ، القسم الثاني من الجزء الخامس 35 والنجوم الزاهرة 3 : 36 وهو فيه « التميمي » وفوات الوفيات 1 / 296 . معجم الأدباء 11 / 47 - 52 وفيه : وفاته سنة 269 وسمط اللآلي 311 وتاريخ بغداد 8 : 308 والأغاني 20 / 291 - 203 . وأنظر شعر الظاهرية 137 ، الاعلام ط 4 / 2 / 301 .