تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
سألتكم رشفة لي من مشاربكم * تغني عن الراح مهما لاح في الكاس
ومنها :
إن قل درّ البكار المزرمات ترى * سوحي كمشهد أعياد وأعراس
ومنها في عتاب أخيه أبي القاسم :
قد جئت ما جا كليب في عشيرته * لو أن فينا غلاما مثل جسّاس
والبكار : جمع بكرة . قال ابن فهد : ومن المنسوب له :
وقائلة : لم نمت ليلة وصلنا ؟ * فقلت لها : لا علم لي بسواك وما نمت عن كره ولا عن ملالة * ولكن لعلّي في النام أراك فبعزّ عزّك يا سعاد ، بذلّتي * بنحول جسمي ، بالذي عافاك لا تجعليني عرضة لذوي الهوى * وترّفقي يا هذه بفتاك وترّقبي صرف الزمان وحاذري * أنا يا سعاد ما ملكت فداك « 1 »
هكذا نقلت هذه الأبيات من معجم ابن فهد ، فهي مختلطة الوزن والمعنى ، أما الوزن فظاهر ، وأما المعنى فلأنه نام ليلة وصلها ، اللهم إلا أن يكون سكر بدلها ، وقد عابوا قول جرير « 2 » :
هامش
( 1 ) في هامش نسخة ب : « قلت : الشريف بركات رحمه اللّه تعالى من فرسان رهائن البلا العظمى ، وهو في عقد الأدب اليتيمة العصا . ولعل هذه الأبيات متفرقات ، فالأول والثاني مقطوع على انفراده من بحر الطويل ، وما بعدهما على انفراده من بحر . . . فلا اختلال في الوزن ، وأما المعنى في المقطوع الأول فمعناه واضح حسن وهو أنها وردت إلى الوصل وهو نائم فاعتذر ، انه إنما نام ليراها طيفا مع . . . لما وصلته نائما خلاف مقصوده فلم يقع النوم بعد الوصول حتى يقع النوم بعد الوصول حتى يقع المعنى غير موافق ، فتأمل ، واللّه سبحانه أعلم » . هامش الأم . ( 2 ) هو أبو حرزة جرير بن عطية الخطفي التميمي . من أبرز شعراء عصره في فنون الشعر كافة ، ولكنه اشتهر بالهجاء . خاصم ثمانين شاعرا ، فلم يثبت لمهاجاته غير الفرزدق . وقد جمعت نقائضه مع الفرزدق في ثلاثة أجزاء ومن طريف ما يروى : أنه لما بلغه نعي الفرزدق بكى وأنشأ يقول : -فجعنا بحمال الديات ابن غالب * وحامي تميم عرضها والبراجم بكيناك حدثان الفراق وإنما * بكيناك إذ نابت أمور العظائمتوفي باليمامة سنة 110 ه ومن آثاره ديوان شعره . ترجمته في : الأغاني 8 / 5 - 94 ، الشعر والشعراء / 392 ، وفيات الأعيان 1 / 321 - 327 ، خزانة الأدب للبغدادي 1 / 78 ، الشريشي 4 / 62 . شرح شواهد المغني / 45 ، أنوار الربيع 1 / ه 79 - 80 .