تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وذكر أبو جعفر أحمد بن محمد المروزي قال : خرجت مع المنصور يوم هزم أبا يزيد الأباضي الخارجي ، فسايرته وبيده رمحان ، فسقط أحدهما مرارا فمسحته فناولته وتفألت له ، فأنشدته قول أبي مريم :
فألقت عصاها واستقرّ بهال النّوى * كما قرّ عينا بالأياب المسافر
فقال : ألا قلت ما هو خير من هذا وأصدق :
* وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
« 1 » . فقلت : يا مولانا أنت ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت مما عندك من العلم « 2 » . قال ابن خلكان : ويشبه ما ذكره التميمي في سيرة الحجّاج ، إن عبد الملك ابن مروان أمر أن يعمل باب على بيت المقدس ويكتب عليه اسمه ، وسأله الحجّاج أن يأذن له في عمل باب أيضا ، فأذن له فاتفق إن صاعقة وقعت احترق منها باب عبد الملك وبقي باب الحجّاج فعظم ذلك على عبد الملك ، فكتب إليه الحجّاج : بلغني أن نارا نزلت من السماء فأحرقت باب أمير المؤمنين ولم تحرق باب الحجّاج ، وإنّما مثلنا في ذلك كمثل : ( ابني آدم إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر ) . فلما وقف على كتابه سرّي عنه « 3 » . وأما استشهاد المنصور بالآية الكريمة فهو من العجائب ، وأخرجت مخرج الفأل ، وكان الظفر على الخارجي عقيبها . واسم الخارجي : أبو يزيد مخلد بن كندار « 4 » ، وكان أباضي المذهب يظهر
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 117 - 119 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 234 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 235 . ( 4 ) وفي المراجع الأخرى : « كيداد » وهو مخلد بن كيداد بن سعد اللّه بن مغيث الزناتي النكّاري ، سافر إلى تاهرت فكان معلما للصبيان فيها . وانتقل إلى « تقيوس » . مات سنة 336 ه . ترجمته في : ابن خلدون 4 : 40 - 44 ووفيات الأعيان 1 : 235 في ترجمة المنصور ابن القائم . والبيان المغرب 1 : 193 و 216 واتعاظ الحنفا 109 وفيه : « كان خروجه سنة 303 ؟ » وسيرة الأستاذ -