تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وشربت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه « 1 » هامه تدعو صدى * بين المشقّر واليمامة « 2 » فالهول يركبه الفتى * حذر المخازي والسّآمة والعبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الملامه « 3 »
وسعيد الذي ندم على تركه : هو ابن عثمان بن عفّان ، وكان عرض عليه أن يصحبه إلى خراسان فأبى عليه وصحب عبّادا . ومن شعر يزيد بن مفرّغ :
ألا طرقتنا آخر اللّيل زينب * عليك سلام اللّه هل فات مطلب ؟ وقالت : تجنّبنا ولا تقربنّنا * فكيف وأنتم حاجتي أتجنّب ؟ « 4 »
وله في بيع غلامه برد :
شريت بردا ولو ملّكت صفقته * لما تطلّب في بيع له رشدا لولا الدّواعي ولولا ما تعرّض لي * من الحوادث ما فارقته أبدا يا برد ما مسّنا دهر أضرّبنا * من قبل هذا ولا بعنا له ولدا « 5 »
ثم بعد هجائه وهجاء بني زياد بالأهاجي المشهورة ، طلبه عبيد اللّه بن زياد بعد أن كتب إلى يزيد يخبره أنه هجاه وأنه قذف إبا سفيان بالزنا بقوله فيه :
فأشهد أنّ رحمك من زياد * كآل الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها ولدت زيادا * وصخر من أميّة غير داني « 6 »
هامش
( 1 ) الهامة : البومة . قال عبيدة : أما الهامة فإن العرب كانت تقول أن عظام الموتى ، وقيل أرواحهم ، تصير هامة فتطير . وقيل : كانوا يسمون ذلك الذي يخرج من هامة الميت الصدى ( اللسان مادة هوم ج 12 ص 624 ) . ( 2 ) المشقّر : هو حصن بين نجران والبحرين يقال إنه من بناء طسم وهو على تل عال ويقابله حصن بني سدوس . وقال غيره : المشقّر حصن بالبحرين . ( ياقوت ج 5 ص 134 ) . ( 3 ) الأغاني 18 / 269 ، وفيات الأعيان 6 / 346 - 347 . ( 4 ) الأغاني 18 / 278 ، وفيات الأعيان 6 / 352 . ( 5 ) الأغاني 18 / 267 ، وفيات الأعيان 6 / 346 . ( 6 ) الأغاني 18 / 274 ، وفيات الأعيان 6 / 350 .