وبخمّ إذ قال الإله بعزمة * قم يا محمد بالولاية فاخطب « 1 »
وانصب أبا حسن لقومك أنه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب
فدعاه ثم دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدق ومكذب
جعل الولاية بعده لمهذّب * ما كان يجعلها لغير مهذّب
وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب « 2 »
إنا ندين بحب آل محمد * دينا ومن يحببهم يستوجب
منا المودة والولاء ومن يرد * بدلا بآل محمد لا يحبب
ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرسول وإن يرده يضرب
ضرب المحاذر أن تعرّ ركابه * بالسوط سالفة البعير الأجرب « 3 »
وكأن قلبي حين يذكر أحمدا * ووصيّ أحمد نيط من ذي مخلب « 4 »
بذرى القوادم من جناح مصعّد * في الجوّ أو بذرى جناح مصوّب « 5 »
هامش
-يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخم واسمع بالنبي مناديا
وقد جاءه جبريل عن أمر ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلّغهم ما أنزل اللّه ربهم * إليك ولا تخشى هناك الاعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا
فقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا
الهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معادياوللاطلاع على مصادر أبيات حسان يراجع كتاب الغدير 2 : 32 - 36 .
( 1 ) التذبذب : الاضطراب والتردد والتحير .
( 2 ) العر . بالفتح : الجرب ، الركاب : الإبل التي يسار عليها ، السالفة : صفحة العنق .
( 3 ) نيط : علق ، ذي مخلب : الطير الجارح .
( 4 ) الذرى . جمع ذروة من كل شيء أعلاه ، القوادم : جمع قادمة وهن أربع ريشات في مقدم جناح الطائر . وتليهن المناكب ثم الأباهر ثم الخوافي ثم الذنابي أربعة أربعة فذلك عشرون ريشة .
المصعد : بتشديد العين : الصاعد علوا ، المصوب : الهاوي سفلا .
( 5 ) يفري . بالفاء : يقطع ، الحجاب : أراد به حجاب القلب ، الصلّب : بضم الصاد وتشديد اللام :
الشديد .
أعيان الشيعة 12 : 222 - 236 والغدير 2 : 193 ، الكنى والألقاب 2 : 308 ، وطبقات الشعراء 35 والمناقب 2 : 192 و 194 و 3 : 149 - 150 ، والحيوان للجاحظ 2 : 209 ، وكشف الغمة 83 ديوانه 83 - 114 ، ومنه نقلنا هوامش الشرح هذه نصا واقتباسا . وفي كثير من المصادر -