رجع ، ولصاحب الترجمة :
وغادة مذ رأت عذاري * قد لاح مالت إلى النفار
فلم أزل بعد في البرايا * لأجلها خالعا عذاري « 1 »
ما أحسن التورية في خلع العذار ، وقد استعمل هذا المعنى في غير التورية أبو القاسم علي بن إسحاق الزاهي البغدادي « 2 » ، فقال من أبيات :
ولم أخلع عذاري فيك إلّا * لما عاينت من حسن العذار
وأنشدني المذكور لنفسه مكاتبة أيضا :
للّه خشف لم يزل * وقفا عليه غراميه
أصبحت مملوكا له * والعين منّي جاريه « 3 »
وله في غلام يعرف بالميل :
رأيت الميل محبوبا * على ما فيه من شين
وليس بمنكر للمي * ل أن يدخل في العين « 4 »
وله فيه أيضا :
رأيت ذا الميل يسعى * في الناس سعي حميد
فقلت يا ميل كم ذا * تسير سير البريد
أذكرني هذا قولي من أبيات :
لم أكتحل بالنوم ميلا بعدما * جعل النسيم إليّ منه بريدا
ثم رأيت مطلع قصيدة الشيخ جمال الدين بن نباتة « 5 » النبوية ، قال فيه :
ما الطرف بعدكم بالنوم مكحول * هذا وكم بيننا من بعدكم ميل « 6 »
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 120 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 116 .
( 3 ) نشر العرف 1 / 120 .
( 4 ) ن . م .
( 5 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 6 ) كاملة في ديوان ابن نباته المصري 372 .