كل من رام العلاء ولم * تهمي بالحدوى أنامله
لا تخل نجحا لمأربه * أو تخل طوع الأنام له
على مذهب غير الخليل بن أحمد ، وهو أنها من آخر حركة في البيت إلى أول ساكن .
لعلها : أورد ونقلت من خطّه تهم بالتاء الفوقية ، فيكون الأنامل الفاعل ، وتكون القافية يليه مع حركة الحرف الذي قبله .
وأنشدني أيضا في الجناس المركب :
قولوا لمن قد تناهى * في نأيه وصدوده
ما جلّ ناري إلّا * من جلّ نار خدوده
وأورد في هذا للقاضي الشرفي الحسن بن علي بن جابر الهبل - الآتي ذكره « 1 » - بقوله :
مولاي رفقا بصبّ * عذّبته بصدودك
فجلّ نار فؤادي * من جلّنار خدودك ! « 2 »
وعلى ذكر جلنار ، فما أحسن قول أخيه علم الدين القاسم بن الحسن الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 3 » :
صاح هذي أنفاس نشر الأحبه * بشرتني بقربهم فتنبّه
ما ترى الكون قد تأرّج طيبا * وغصون الربى غدت مشرئبه
والنسيم العليل قد رقّ حتى * صار بيني وبينه السقم نسبه
وبدا الأفق في مطارف سحب * لحواشي الأصيل فيهن ذهبه
وخطيب الحمام قد ردد السج * ع غراما وبثّ للّهو كتبه
فالأزاهير حوله كطروس * حمرة الجلّنار فيهن تربه
فتربة الجلنار هنا مما يلتمس الأديب بركتها ، والجلنار : هو زهر الرمان البرّيّ ، ويطلق على البستاني بواسطة المشابهة في اللون والطبع ، وقلت في تشبيهه :
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .
( 2 ) فجلّ نار فؤادي : أي معظمها ، القطعة في ديوان الهبل 347 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 131 .