بقر ترى برؤسهم « 1 » * طيش الظليم إذا نفر
وحفيفهم مستثقل * وصواب قولهم هذر
وطباعهم كجبالهم * جبلت وقدّت من حجر
ما يدرك التشبيب من * صوت البلابل في السحر
وأقول في يوم تحا * رله البصيرة والبصر
والصحف ينشر طيّها * والنار ترمى بالشّرر
هذا الشريف أضلّني * بعد الهداية والنظر
فيقال : خذ بيد الشري * ف فمستقرّ كما سقر
لوّاحة تسطو فما * تبقي عليه وما تذر
واللّه يغفر للمسي * ىء إذا تنصّل واعتذر
فاخش الإله بسوء فع * لك واحتذر كلّ الحذر
وإليكها بدوية * رقّت لرقّتها الحضر
شامية لو شامها * قسّ الفصاحة لافتخر
ودرى وأيقن أنني * بحر والفاظي درر
وإلى الشريف بعثتها * لما قرآها وابتهر
ردّ الغلام وما استم * رّ على الجحود ولا أصرّ
وأثابني وجزيته * خيرا وقال لقد صبر « 2 »
وهي قصيدة بديعة في بابها ، لأنه بناها على قسم ، وجوابه مع طولها وانسجام أبياتها ، وما تضمنته من الألايا التي هي مذهب الإمامية وهو ضد كلّ ما ذكروه ، وتوعّد أنه لم يردّ عليه تتر ، إلّا إن ما ذكره ابن حجة وهو أنه كتبها إلى الشريف الرضي « 3 » فيه بعد ، بل لا يصح ، فإن أئمة التأريخ ذكروا أن الرضي توفي سنة ست وأربعمائة ، وأما ابن منير فإنه توفي كما ذكرنا أولا سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، ولو فرضنا أنه كتبها إلى الرضي قبل وفاته فإنه يقتضي أنه عاش بعده
هامش
( 1 ) في هامش ج : « برئيسهم » .
( 2 ) ثمرات الأوراق 213 - 216 ، خزانة الأدب لابن حجّة 146 - 148 ، مجالس المؤمنين 457 ، أنوار الربيع 3 / 224 - 229 ، الكشكول للبحراني 80 ، تزيين الأسواق 174 ، أمل الآمل الغدير / 326 - 327 ، أعيان الشيعة 10 / 153 ، ديوانه 160 - 170 .
( 3 ) في خزانة الأدب : « الشريف الموسوي » .