أفهل لوجدك من مدى * يفضي إليه فينتظر
نفسي الفداء لشادن * أنا من هواه على خطر
رشأ تغار له النوا * ظر أن تثنّى أو خطر
قمر يزيّن ضوء صب * ح جبينه ليل الشعر
عذل العذول وما رآ * ه فحين عاينه عذر
تدمي اللواحظ خدّ * ه فترى لها فيه أثر
هو كالهلال ملثّما * والبدر حسنا إن سفر
ويلاه ما أحلاه في * قلبي الشجيّ وما أمر
نومي المحرّم بعده * وربيع لذّاتي صفر
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
وبمن سعى فيه وطا * ف به ولبّى واعتمر
لئن الشّريف الموسو * يّ ابن الشريف أبي مضر
أبدى الجحود ولم ير * دّ إليّ مملوكي تتر
واليت آل أميّة الط * هر الميامين الغرر
وجحدت بيعة « حيدر » * ورجعت عنه إلى عمر
وإذا جرى ذكر الصحا * بة بين جمع واشتهر
قلت : المقدّم شيخ تي * م ثمّ صاحبه الأغر
ما سلّ قطّ ظبا على * آل النبيّ ولا شهر
كلّا ولا صدّ البتو * ل عن التراث ولا زجر
وأثابها الحسنى وما * شقّ الكتاب ولا بقر
وبكيت عثمان الشهي * د بكاء نسوان الحضر
وشرحت حسن صلاته * جنح الظلام المعتكر
وقرأت من أوراق مص * حفه البراءة والزمر
ورثيت طلحة والزبي * ر بكل معنّى مبتكر
وأزور قبرهما وأز * جر من نهاني أو زجر
وأقول أم المؤمن * ين عقوقها إحدى الكبر
ركبت على جمل لتص * لح من بنيها في زمر
فأتى أبو حسن وس * لّ حسامه وسطى وكر
وأذاق إخوته الردى * وبعير أمّهم عقر
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 177
مساهمون: كامل سلمان الجبوري
ص١٧٧