وقيل : إن الشيخ أبا علي الفارسي « 1 » صاحب « الإيضاح » و « التكملة » سأله مرة : كم أتى من المجموع على وزن فعلى فقال : حجلى وظربى ، [ وحجلى :
جمع حجل : وهو الطائر الذي يسمى القبج ، والظّربى : جمع ظربان - على مثال قطران ، وهي دويبة منتنة الرائحة ] « 2 » .
قال أبو علي : طالعت كتب اللغة ثلاث ليال لعلّي أجد لهما ثالثا فلم أجد « 3 » .
وكان شجاعا يقاتل بنفسه .
وولد أبو الطيّب بالكوفة بباب كندة ، فنسب إلى موضع ولادته ، وإلّا فهو من بني جعف .
وقيل : إنه ادّعى النبوّة ببادية السماوة وتبعه جماعة من بني كلب بزوبره فخرج إليه لؤلؤ نائب الإخشيدية بمصر فأسره وتفرّق جماعته وحبسه طويلا ثم استتابه « 4 » .
هامش
( 1 ) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل ، أبو علي : أحد الأئمة في علم العربية . ولد في فسا ( من أعمال فارس ) سنة 288 ه ودخل بغداد سنة 307 ه ، وتجوّل في كثير من البلدان . وقدم حلب سنة 341 ه ، فأقام مدة عند سيف الدولة . وعاد إلى فارس ، فصحب عضد الدولة ابن بويه ، وتقدم عنده ، فعلمه النحو ، وصنف له كتاب « الإيضاح - خ » في قواعد العربية . ثم رحل إلى بغداد فأقام إلى أن توفي بها سنة 377 ه . كان متهما بالاعتزال . وله شعر قليل . من كتبه « التذكرة » في علوم العربية ، عشرون مجلدا ، و « تعاليق سيبويه » جزآن وغيرهما .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 2 / 80 - 82 ونزهة الألبا 387 وتاريخ بغداد 7 : 275 وإنباه الرواة 1 : 273 والإمتاع والمؤانسة 1 : 131 والفهرس التمهيدي 4 وفهرست ابن خليفة 318 وسير النبلاء - خ - الطبقة الحادية والعشرون ، وفيه : « كان الملك عضد الدولة يقول : أنا غلام أبي علي في النحو » و « من تلامذته ابن جني » والروض المعطار - خ - وعرفه بالفسوي ، بتشديد السين ، نسبة إلى « فسا » بالتشديد ، ومجلة المجمع العلمي العربي 24 : 271 وعبد الفتاح إسماعيل شلبي ، في كتابه « أبو علي الفارسي ، حياته وآثاره - ط » 476 ، 488 ، 494 ، 499 ، 514 ، الاعلام ط 4 / 2 / 179 - 180 .
( 2 ) في الأصل : « وهما جمع حجل ، وضربان ، طائر معروف ودويبة » ولما كان النصّ مضطربا فقد أثبتنا ما في الوفيات 1 / 121 ووضعناه بين معقوفين .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 120 - 121 .
( 4 ) الوفيات 1 / 122 .