وكان يقول : إذا حدّثك إنسان بما لا تشتهي فاشتغل عنه بنتف إبطك حتى يكون هو في عمل وأنت في عمل « 1 » .
وله أشعار مليحة في الجدّ .
* * * وغالب شعر أبي الرقعمق في مدح المعزّي الذي عمرّ القاهرة .
وقال الأمير عز الملك المختار المسبّحي ، في تأريخ مصر : توفي أبو الرقعمق سنة تسع وتسعين وثلاثمائة لثمان بقين من رمضان ، وقيل في ربيع الآخر ، رحمه اللّه تعالى .
* * * وأنطاكية : مدينة مشهورة بالشام وراء حلب مما يلي دروب الروم ، وأول ملوك الروم القياصرة صيّرها دار الملك ، وهي في الإقليم الرابع ، وبها قبر حبيب النجّار المذكور في سورة يس ، ومنها تجلب المجمودة الجيدة ، ويلوح من كلام المسبحي ، إن الرقعمق مات بمصر .
والدوشاب : عسل التمر ، وهو حار يابس ، في آخر الثانية ، ينفع المرطوب خاصّة في الشتاء ، ويهيّج الرقاع ، ويحرق الدم لا سيما الصفراوي ، ويفسد اللّثة مطلقا ، وربما ولّد له عللا صعبة .
وقول أبي الرقعمق في القصيدة التي مدح فيها الوزير أبا الفرج :
والمعاني لمن عنيت ولكن * بك عرّضت فاسمعي يا جاره
وهو مثل مشهور حرّفه لضرورة الشعر ، وأصله : « إياك أعني فاسمعي يا جاره » وهو لسيّار بن مالك الفزاري قاله لأخت حارثة بن لام الطائي وكان مرّ بها في مسيره إلى النعمان ، فنظر إلى بعض محاسنها فهوى بها واستحيى أن يخبرها ، فهل يشبب بامرأة غيرها ، فلما طال عليه ذلك ضاق ذرعا مما يجده ووقف بها وقال :
هامش
( 1 ) الأغاني 23 / 212 .