ولما دخل المنصور الشام قال : احمدوا اللّه يا أهل الشام ، فينا رفع اللّه عنكم الطاعون ، فقال رجل : ما كان اللّه ليجمعكم والطاعون علينا ، فضرب عنقه .
وتوفى ببير ميمون في سنة ثمان وخمسين ومائة قرب الحرم محرما بعلّة الإسهال ، وحمل فدفن بالحرم .
وذكر أبو القاسم القشيري « 1 » : إن المنصور حجّ تلك السنة وكان عزمه أن يقتل سفيان الثوري « 2 » بمكة ، فلما قرب منها تعلّق سفيان بأستار الكعبة ، وقال :
برئت منك إن دخلها أبو جعفر ، فمات قبل أن يدخلها « 3 » .
هامش
( 1 ) عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك ابن طلحة النيسابوري القشيري ، من بني قشير بن كعب ، أبو القاسم ، زين الإسلام : شيخ خراسان في عصره ، زهدا وعلما بالدين . ولد سنة 376 ه وكانت إقامته بنيسابور وتوفي فيها سنة 465 ه . وكان السلطان ألب أرسلان يقدمه ، ويكرمه ، من كتبه « التيسير في التفسير - خ » ويقال له « التفسير الكبير » و « لطائف الإشارات - ط » ثلاثة أجزاء منه ، في التفسير أيضا ، و « الرسالة القشيرية - ط » .
ترجمته في :
طبقات السبكي 3 : 243 - 248 والوفيات 1 : 205 - 208 وتاريخ بغداد 11 : 83 ومفتاح السعادة 1 : 438 ثم 2 : 186 ومجلة الكتاب 3 : 185 وتبيين كذب المفتري 271 وBrock : I : 556 , S . I : 770وأنظر فهرسته ، وكشف الظنون 520 و 1551 والتيمورية 1 : 230 وتذكرة النوادر 24 وأنظر كتابخانه دانشكاه تهران : جلد أول ، ص 185 ، الإعلام ط 4 / 4 / 57 .
( 2 ) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، من بني ثور بن عبد مناة ، من مضر ، أبو عبد اللّه : كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى والحديث ، ولد سنة 97 ه ونشأ في الكوفة ، وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم ، فأبى ، وخرج من الكوفة ( سنة 144 ه ) فسكن مكة والمدينة . ثم طلبه المهدي ، فتوارى وانتقل إلى البصرة فمات فيها سنة 161 ه مستخفيا . له من الكتب « الجامع الكبير » و « الجامع الصغير » كلاهما في الحديث ، وكتاب في « الفرائض » وكان آية في الحفظ . من كلامه : ما حفظت شيئا فنسيته . ولابن الجوزي كتاب في مناقبه .
ترجمته في :
دول الإسلام 1 : 84 وابن النديم 1 : 225 وفيات الأعيان 2 / 386 - 391 والجواهر المضية 1 :
250 وطبقات ابن سعد 6 : 257 والمعارف 217 وحلية الأولياء 6 : 356 ثم 7 : 3 وتهذيب التهذيب 4 : 111 - 115 وذيل المذيل 105 وتاريخ بغداد 9 : 151 وصيد الخاطر 175 ، الإعلام ط 4 / 3 / 104 - 105 .
( 3 ) الرسالة القشيرية .