حديثا طويلا أيام جولانه في البلاد خوفا من بني أمية ، ثم صار ناصبيا وقد ضربه بعض آل المهلب بالسياط في البصرة بسبب أنه ضمن بعض الأعمال بمال أنكر عليه .
وذكر بعض العلماء : إن حفص بن عنتر كتب إلى المنصور يخبره أنه وجد على جدار ببلاد الهند مكتوبا : يقول علي بن محمد بن الحسن بن الحسين « 1 » بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أتيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم ، وقد قلت [ من الطويل ] :
عسى منهل يصفو فيروي ظمأة * أطال صداها المنهل المتكدر
عسى بالجنوب العاديات ستكتسي * وبالمستذلّ المستضام سينصر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صورا أمسى لها الجور واقيا * سيتبعها عدل يحيى فينشر
عسى اللّه لا تيأس من اللّه إنّه * يسير عليه ما يعزّ ويعسر « 2 »
فكتب إليه المنصور : قرأت كتابك والشعر ، وأنا وعلي وأهله كما قال الشاعر :
نحاول إذلال العزيز لأنه * بدانا بظلم واستمرت مرايره
وإن بلغك لعلي خبر فاعطه الأمان وأحسن إليه .
وله شعر رثى فيه عمرو بن عبيد الخارجي ، وله في آخر وصيته إلى المهدي :
المرء يأمل أن يعي * ش وطول عيش قد يضرّه
تفنى بشاشته ويب * قى بعد حلو العيش مرّه
وتخونه الأيام حت * ى لا يرى شيئا يسرّه
كم شامت بي أن هلك * ت وقائل للّه درّه
ومن خبره الظريف : أنه وجّه قائدا اسمه سليمان بن ربيعة الباهلي إلى
هامش
( 1 ) تكملة النسب : الحسين الأصغر - هذا - بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أنظر :
سر السلسلة العلوية / 75 .
( 2 ) أمالي المفيد 184 للإمام علي ، الفرج بعد الشدّة 1 / 217 بلا عزو ، نثر النظم 70 - 71 بلا عزو ، أنوار العقول قطعة رقم 155 للإمام علي .