7 صالح بن إبراهيم بن المزوّر « * »
هو عندي بمثابة ابني ، وإذا أثنيت عليه فبصالح أثنى .
فرابطتى معه علقة علائقه ، وإنّى لا أرى غذاء روحي إلّا في خلائقه .
فإن بدا روّى عيونى رواؤه ، وإذا تكلّم أشبع خاطري أداؤه « 1 » .
وإن غاب شمت حزنى بفرحى ، ومتى حضر حضر سروري على وفق مقترحى .
فلله من روح حياة ضمّت ضلوعه ، وقمر ملاحة في سماء النّبل طلوعه .
وهو في مبدأ صوب قطرته من الغمامة ، وباكورة خروج زهرته من الكمامة .
يحلّ من القلوب بلطفه محلّ الرّوح من الجسد ، وتتحاسد عليه العيون والآذان فكأنما خلق لأجله الحسد .
* * * وله أدب نفس وسليقة ، تحلّى بحسن خلق وخليقة .
إلى خطّ كخطّ العذار أوّل طلوعه ، وصوت يدعو القلوب قسرا إلى صبوته وولوعه .
فكم حلّ بمغنى فسيح ، فمنّ « 2 » فيه بمعنى فصيح .
هامش
( * ) صالح بن إبراهيم بن خليل الحنفي الدمشقي الشهير بالمزور .
ولد تقريبا في حدود التسعين وألف بدمشق ، وقرأ على الأفاضل والأجلاء ، وأخذ الأدب عن الأمين المحبي ، وانتفع به ، وتخرج عليه ، وكتب بعض تآليفه .
وكان حسن الصوت ، ماهرا في الموسيقى والألحان .
وهو خطيب السليمية في صالحية دمشق .
توفى سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير .
سلك الدرر 2 / 202 - 208 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له وبعض ما أورد من شعره ، وزاد عليه كثيرا
( 1 ) في ص : « آراؤه » والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 2 ) في سلك الدرر : « فمر » .