تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

7 صالح بن إبراهيم بن المزوّر « * »

هو عندي بمثابة ابني ، وإذا أثنيت عليه فبصالح أثنى . فرابطتى معه علقة علائقه ، وإنّى لا أرى غذاء روحي إلّا في خلائقه . فإن بدا روّى عيونى رواؤه ، وإذا تكلّم أشبع خاطري أداؤه « 1 » . وإن غاب شمت حزنى بفرحى ، ومتى حضر حضر سروري على وفق مقترحى . فلله من روح حياة ضمّت ضلوعه ، وقمر ملاحة في سماء النّبل طلوعه . وهو في مبدأ صوب قطرته من الغمامة ، وباكورة خروج زهرته من الكمامة . يحلّ من القلوب بلطفه محلّ الرّوح من الجسد ، وتتحاسد عليه العيون والآذان فكأنما خلق لأجله الحسد . * * * وله أدب نفس وسليقة ، تحلّى بحسن خلق وخليقة . إلى خطّ كخطّ العذار أوّل طلوعه ، وصوت يدعو القلوب قسرا إلى صبوته وولوعه . فكم حلّ بمغنى فسيح ، فمنّ « 2 » فيه بمعنى فصيح .
هامش
( * ) صالح بن إبراهيم بن خليل الحنفي الدمشقي الشهير بالمزور . ولد تقريبا في حدود التسعين وألف بدمشق ، وقرأ على الأفاضل والأجلاء ، وأخذ الأدب عن الأمين المحبي ، وانتفع به ، وتخرج عليه ، وكتب بعض تآليفه . وكان حسن الصوت ، ماهرا في الموسيقى والألحان . وهو خطيب السليمية في صالحية دمشق . توفى سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير . سلك الدرر 2 / 202 - 208 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له وبعض ما أورد من شعره ، وزاد عليه كثيرا ( 1 ) في ص : « آراؤه » والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 2 ) في سلك الدرر : « فمر » .