وشعره عليه مسحة الحسن ، يوقظ بغراميّاته الجفون الوسن .
فمن ذلك قوله « 1 » :
يا عين لا تهجعى فالسّعد وافاك * وزار من تعشقى ليلا وحيّاك
مليحة صاغها نورا مصوّرها * فأفتنت كلّ ذي رأى وإدراك
تعلّم السحر هاروت وأتقنه * من لحظها حين أرماه بأشراك
كم عاشق ضلّ في داجى الذّوائب قد * أهداه نور صباح من محيّاك
حويت جنّة حسن في الخدود علا * من فوقها عرش شعر جلّ عن حاك « 2 »
وكنز ثغر حصينا بالعقيق حوى * جواهرا نظمت من غير أسلاك « 3 »
يا طلعة البدر يا شمس النهار ويا * غصن الرياض وذات المبسم الزّاكى
تاللّه لا أبتغي خلّا يسامرنى * يا ظبية أسرتنى غير لقياك « 4 »
لا سامح اللّه عذّالا لنا عذلوا * لو عاينوا لغدوا من بعض أسراك
* * * قوله : « حويت جنة حسن » إلخ ، استعمل العرش في الشّعر ، والمشهور « 5 » استعماله في الخدّ ، كما قيل « 6 » :
غدا خاله ربّ الجمال لأنه * على عرش خدّ فرق كرسيّه استوى
وأرسل رسلا من لحاظ أعزّة * على فترة تدعو الأنام إلى الهوى « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 203 .
( 2 ) في ص : « من فرقها » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 3 ) في سلك الدرر : « وكنز ثغر حصين » .
( 4 ) في سلك الدرر : « عين لقياك » .
( 5 ) في ب ، ص : « واستعمال » ، والمثبت في : س ، وسلك الدرر .
( 6 ) ورد هذان البيتان أيضا في النفحة 1 / 592
( 7 ) في النفحة :وأرسل بالألحاظ رسلا أعزّة * على فترة يدعو الأنام إلى الهوى