والثاني للفاضل البارع محمد بن أحمد الكنجىّ « 1 » ، وهو قوله :
يا أمين الهدى وخير ملبّى * ذمّتى نسبتي إليك وحسبي
من سواك الملاذ إن جدّ كربى * أكرم الخلق أنت ذاك وربّى
أكرم الأكرمين والذنب ذنبي * حيث أنت الوفىّ ترعى الذّماما
وبرحماك حسن صبري استقاما * أنت بالفضل لم تزل رحّاما
أأرى بين أكرمين مضاما * أو مضاها حاشا وفاكم وحبّى
ويناسب أن يذكر هنا قول فريد زمانه ، ووحيد أوانه ، مصطفى أفندي البابىّ « 2 » ، من نبويّة :
إليك رسول اللّه قد جاء ضارعا * أخو عثرة يرجو الإقالة مذنب
فبابك باب اللّه ما عنه مهرب * وطالبه من غير بابك يحجب
فليس بنا من محنة أو يمسّنا * بكسب يد إلّا بيمينك تذهب « 3 »
منها :
إذا قمت في وعد المقام فإننا * على ثقة أن ليس فينا مخيّب
ألم يرضك الرحمن في سورة الضّحى * وحاشاك أن ترضى وفينا معذّب
أترضى مع الجاه العريض ضياعنا * ونحن إلى أعتاب بابك ننسب
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، صفحة 55 .
( 2 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 433 ، والأبيات فيها 2 / 437 ، والقصيدة في ديوانه ( العقود الجوهرية ) 2 - 5 .
( 3 ) هذا البيت ملفق من بيتين ، جاءا في النفحة والديوان هكذا :فليس لنا من منحة بتفضّل * من اللّه إلا عن مساعيك تجلب
ولا مسّنا من محنة أو يمسّنا * بكسب يد إلّا بيمنك تذهب