لو كان سواك روضا يا أملى * بالرّوح جميعنا وبالنّفس فداك
* * * وكتب إليه أيضا :
لو صوّر الأدباء ذاتا كمّلت * وحوت جميع بدائع البلغاء
لرأيت وجنتها أفاضل جلّق * والخال زينة وجنة الأدباء
* * * فأجابه الخال بقوله :
لو صوّر المجد المؤثّل في الورى * ذاتا تتوّج رأسه بعلاء
ورداؤها الشّرف الذي هو في الدّنا * متوارث عن فاطم الزّهراء
وتمنطقت بالنّيّرين ونطقها * أزرى بكلّ بدائع البلغاء
وبدت لقال العالمون بأسرها * بلسان معرفة وحسن رواء
لا شكّ ذا المولى الصّمادىّ الذي * إن فاه فالخطباء كالفأفاء
السيد السامي المحلّ على السّما * بل زينة الخضراء والغبراء
فطن وكم من مرّة يأتي بما * أضمرت طبق إرادتي ومنائى
يستدرك الأمل البعيد بنظرة * من غيرما وحى ولا إيماء « 1 »
إن أعط أو إن قال أزرى أبحرا * في حاتم الطّائىّ وابن عطاء « 2 »
لو أن قسّا رام وصف صفاته * نسبوا الأيادى منه للإعياء
مولاي يا فرع من الأصل الذي * يسقى بماء الفضل والأنواء
وافت تحيىّ ذات مجدك غاية * لكنها تمشى على استحياء « 3 »
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت والذي بعده في : س .
( 2 ) كذا في الأصول : « إن أعط » لئلا يختل الوزن ، وصوابه « إن أعطى » .
( 3 ) كذا « غاية » ، ولعلها « غادة » .