1 محمد بن إبراهيم العمادىّ « * »
عنوان الشرف الوافي ، وحظّ النفوس من الأمل الموافى .
ومن طلع أسعد طالع في تمامه ، فتستّر البدر خجلا منه بذيل غمامه .
فوردت طلائع المدائح عليه ، تقرأ نسخة الحمد إذا نظرت إليه .
ومحلّه من ناظر المجد في أماقيه ، ومقامه ما بين حنجرته وتراقيه .
ففضائله أنطقتنى بما نظمته فيه من الغرر ، فكنت كمن قلّد البحر من فرائده بعقود الدّرر .
وقد سلم من « 1 » أن يشوب باله غرض ، لأن جواهر الأغراض عنده كلها عرض .
فحضرته أرّجت الأرجا بطيب شمائله ، وقد راض الرّياض فأصبحت راضية عن صوب أنامله .
بحديث يمدّ في الآجال ، ومنطق مهرم البوس ومرهم الأوجال « 2 » .
وعهد لم يطرقه الرّيب ، وعرض لم يرن إليه العيب .
هامش
( * ) محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن العمادي الحنفي الدمشقي .
ولد بدمشق ، سنة خمس وسبعين وألف ، ومات والده وهو ابن أربع سنين ، فنشأ في حجر أخيه المولى على العمادي المفتى .
وقرأ القرآن ، ثم اشتغل بطلب العلم على شيوخ كثيرين ، منهم : أبو المواهب الحنبلي ، وإبراهيم الفتال ، وعثمان القطان ، ويحيى الشاوى المغربي .
وبرع في الفنون ، وساد وتقدم ، فولى تدريس السليمانية بالميدان الأخضر بعد وفاة أخيه ، ثم تولى إفتاء الحنفية بدمشق ، سنة إحدى وعشرين ومائة وألف .
وكان عالما محتشما ، أديبا بارعا ، معظما .
توفى سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير .
سلك الدرر 4 / 17 - 23 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له ، كما ذكر شعره .
( 1 ) ليس في سلك الدرر .
( 2 ) الأوجال : جمع الوجل ، وهو الخوف .