وفي الأدب ،
تبوّأ أسمى منزل فازدهت به * هضاب تسامت للعلى وشعاب
* * * وله أشعار بحبر الرّقّة موشّاة ، كأن صحائفها بنقوش الزّبرجد محشّاة .
فمنها قوله ، مراجعا عن لسان أبيه لبعض الأدباء « 1 » :
تبدّى لنا برق بأفق ربا نجد * فأذكرنى عهدا وناهيك من عهد
وهيّمنى شوقا وزاد بي الأسى * وأضرم لي نار الصّبابة والوجد « 2 »
وجدّد لي ذكر الليالي التي خلت * وطيب زمان بالحمى طيّب الورد
زمانا جلا ذو الحسن شمس جماله * علينا فشاهدنا به الشمس في برد « 3 »
وأبدت لنا ذات الجمال جبينها * فأخجل بدر الأفق في طالع السّعد
هي الروض تبدو للأنام بوجهها * فتقطف زهر الورد من خدّها الوردي
وفاح لنا نشر الخزامى بروضة * شدت ورقها شوقا على الأغصن الملد
تغنّت على غصن الأراك بمدح من * علا قدره السامي على ذروة المجد
كمال قضاة المسلمين إمامهم * وموضح منهاج الرّشاد لذي الرّشد « 4 »
عليه مدى الأيام منّى تحيّة * تفوق فتيت المسك والعود والنّدّ
* * * وقال في مثل هذا الغرض « 5 » :
هامش
( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 127 ، سلافة العصر 103 ، 104 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « وأضرم بي » .
( 3 ) في السلافة : « فشاهدنا به الشمس في البرد » .
( 4 ) في الأصول ، والخلاصة : « لدى الرشد » ، والمثبت في السلافة .
( 5 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 127 ، 128 ، سلافة العصر 104 ، 105 .
ومكان « الغرض » في السلافة « المعرض » .