تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

277 حنيف الدّين بن عبد الرحمن « * »

المنيف في دوحة النّبل فرعه ، الحنيف في ملّة الفضل شرعه . قام مقام أبيه بعده ، فصدق فيه الدهر وعده . بمرأى كالصباح إذا وضح ، ووجه لو قابله البدر في تمّه افتضح . وفكر أسرع في تدبّر الأشياء من الوهم ، ورأى يفعل عزمه الشّهم ما لا يفعله السّهم . فاستقرّ في مركز أبيه مكمّلا لكمالاته ، وهو بدر سمائه ومن عادة البدر أن لا يخرج عن هالاته . فلم تنطق الأفواه بمدحه إلا وقفت وفيه كثرة الفكر ، واستبقت السّراة إلى سؤدد إلّا تناهت وله محكم الذّكر . وهو في الفضل ،
تجاوز قدر المدح حتى كأنه * بأحسن ما يثنى عليه يعاب
هامش
( * ) حنيف الدين بن عبد الرحمن بن عيسى المرشدى العمرى الحنفي المكي . مفتى الحنفية بالديار الحجازية . ولد بمكة ، سنة أربع عشرة بعد الألف . وكان دينا ، عفيفا ، ملازما للعبادة . أخذ عن والده ، وعبد العزيز الزمزمى ، وأبى العباس المقرى ، وعبد الرحمن الخياري ، وخالد المالكي ، وغيرهم . ولى بعد والده خطابة الجمعة بالمسجد الحرام ، والتدريس خلف مقام الحنفية ، وتدريس مدرسة محمد باشا ، ثم ولى الإفتاء السلطاني بالديار الحجازية ، سنة أربع وأربعين وألف . وصنف عدة كتب ، منها : شرح « مناسك الوسيط » للمنلا على ، و « بغية السالك فيما يتعلق بآداب السفر وأدعية المناسك » ، و « شفاء الصدر ببيان ليلة القدر » . توفى سنة سبع وستين وألف بالمدينة ، ودفن ببقيع الغرقد . خلاصة الأثر 2 / 126 - 128 ، سلافة العصر 99 - 105 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 80 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو