على الثاني ، وعلى الأول بها أيضا من الحمازة ، وهي الشّدّة ، وقيل : هو عليه بالراء المهملة ، فيراد به موت الشّهداء ، والأول أقرب كما لا يخفى . انتهى .
* * * وجرى بيني وبينه ذكر بلوغ الأربعين من العمر ، فقال : كيف ترى حالك ، وقد بلغت الأشدّ ؟
فقلت : قد فارقت الشّدّة ، وبلغت الأشدّ ، فأنا قد عدمت معه السّداد فمن لي بالأسدّ .
ما يرجّى من أرذل العمر شيخ * من بلوغ الأشدّ يلقى الأشدّا
* * * وأنشدني من لفظه لنفسه قوله مضمّنا :
ولا أختشى إن مسّنى ضرّ حادث * إذا كان عقباه ارتفاعى من الخفض
ولا الدهر مهما إن أطال له يدا * فتلك يد جسّ الزمان بها نبضى
فإن عشت أدركت المرام وإن أمت * وأسرع أرباب الودائع للقبض
ولم تشف من ماء الحياة غلائلى * فلله ميراث السماوات والأرض
* * *