تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

354 شهاب الدين الدّيربىّ المالكىّ

أحد السّيّارة في فلك الفضل ، الموفى على أقرانه وله القول الفصل . قد ظهرت دلائل نبله « 1 » ، ورمى عن قوسه فأصاب لبّ الصواب بنبله « 1 » . فأصبحت مآثره مدوّنة ، وصحائفه بعنوان الخير معنونة .
والفضل في مدحته قائل * هذا العمرى قد غدا مالكي
* * * فمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المفتى يحيى بن زكريّا « 2 » ، وهو قاض بمصر ، وأولها :
أورق الرّوض تصدح أم تغنّى * هزار الأنس بالإقبال هنّا على قضبان بانات وورد * بألحان فرادى ثم مثنى أم الورد البهىّ زها بنور * سناه عن سنا الأقمار أغنى أم ابتسم الزمان فلاح برق * فأبكى في روابى الأرض مزنا وصفّقت الرياح على أكفّ * من الأوراق حتى قد دهشنا وشحرور الرّياض بها يناغى * بأنواع الغناء به سررنا وقام على الغصون خطيب أنس * يذكّرنا بما كنّا سمعنا ويروى من أحاديث صحاح * حديثا صحّ إسنادا ومتنا بأن الحبر يحيى قام يحيى * رسوما للشّريعة كنّ متنا « 3 »
* * * قلت : هذا الشاعر إن لم يكن من العوالي ، فربّما ينظم السّبج « 4 » مع الّلآلى . على أنه قد يذكر في في البين « 5 » ، من يجعل عوذة تقى شرّ العين .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثالث ، صفحة 62 . ( 3 ) الألف في « متنا » للاطلاق . ( 4 ) السبج : الخرز الأسود . ( 5 ) في ا : « العين » ، والمثبت في : ب ، ج .