354 شهاب الدين الدّيربىّ المالكىّ
أحد السّيّارة في فلك الفضل ، الموفى على أقرانه وله القول الفصل .
قد ظهرت دلائل نبله « 1 » ، ورمى عن قوسه فأصاب لبّ الصواب بنبله « 1 » .
فأصبحت مآثره مدوّنة ، وصحائفه بعنوان الخير معنونة .
والفضل في مدحته قائل * هذا العمرى قد غدا مالكي
* * * فمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المفتى يحيى بن زكريّا « 2 » ، وهو قاض بمصر ، وأولها :
أورق الرّوض تصدح أم تغنّى * هزار الأنس بالإقبال هنّا
على قضبان بانات وورد * بألحان فرادى ثم مثنى
أم الورد البهىّ زها بنور * سناه عن سنا الأقمار أغنى
أم ابتسم الزمان فلاح برق * فأبكى في روابى الأرض مزنا
وصفّقت الرياح على أكفّ * من الأوراق حتى قد دهشنا
وشحرور الرّياض بها يناغى * بأنواع الغناء به سررنا
وقام على الغصون خطيب أنس * يذكّرنا بما كنّا سمعنا
ويروى من أحاديث صحاح * حديثا صحّ إسنادا ومتنا
بأن الحبر يحيى قام يحيى * رسوما للشّريعة كنّ متنا « 3 »
* * * قلت : هذا الشاعر إن لم يكن من العوالي ، فربّما ينظم السّبج « 4 » مع الّلآلى .
على أنه قد يذكر في في البين « 5 » ، من يجعل عوذة تقى شرّ العين .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثالث ، صفحة 62 .
( 3 ) الألف في « متنا » للاطلاق .
( 4 ) السبج : الخرز الأسود .
( 5 ) في ا : « العين » ، والمثبت في : ب ، ج .