تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

346 أبو السرور الهوّىّ « * »

روض أدب أزهاره لا تعرف ذوا ، وله شعر لطيف لمرض الشّجون دوا . سلك من شعاب الفضل أقوم سبيل ، وكرع من حياضه أعذب سلسبيل . فأطلع شعره أبهى من السرور ، وألطف من الزّلال على الكبد المحرور . وكان في عنفوان شبابه ، ورواء أخدانه وأحبابه ، حليف هوى ولهو ، وأليف وجد وزهو . بين ندمان طلعوا في أفق الحسن شموسا ، وذلّلوا من مطايا الطّرب حرونا وشموسا . ولما رأى تلك الشموس هوت ، ونجوم الآمال قد خوت ، أعرض عن هواه ، وداوى داء عشقه بدواه . وتحقّق بالانقياد لمنهج الصواب ، ونادى منادى الغيب فسمع الجواب . ولم يزل موفّقا لإحراز مراضيه ، وحال مستقبله خير من ماضيه . إلى أن انتقل إلى رحمة علّام الغيوب ، برئ السّاحة من درن العيوب . * * * فمن شعره ، قوله من نبويّة ، مستهلّها :
حتّى م يقصينى بعادى * عن حىّ حىّ حمى سعاد وإلى متى يثنى عزا * ئم همّتى طول التّمادى
هامش
( * ) ضبطت « الهوى » في ا ، ب ضبط قلم ، بضم الهاء وفتح الواو وتشديد الياء . وهو ، بالضم ثم السكون ، على حرفين ، هو الحمراء ، بليدة أزلية على تل بالصعيد ، بالجانب الغربى ، دون قوص ، تضاف إليها كورة . معجم البلدان 4 / 996 ، القاموس 4 / 406 . وذكر الخفاجي في ريحانة الألبا 2 / 92 ، أن هوّ : بلدة بالصعيد ، لم يخرج منها نجيب ولا سعيد . وفي الخطط التوفيقية 17 / 25 : « هوّ : بلدة بالصعيد الأعلى ، عرفت زمن اليونان بطيبة الصغرى ، وكانت تعرف أيضا باسم هم ، وكانت قاعدة إقليم ، وهي الآن واقعة على كيمان البلدة القديمة ، في طوق الجبل الغربى »