346 أبو السرور الهوّىّ « * »
روض أدب أزهاره لا تعرف ذوا ، وله شعر لطيف لمرض الشّجون دوا .
سلك من شعاب الفضل أقوم سبيل ، وكرع من حياضه أعذب سلسبيل .
فأطلع شعره أبهى من السرور ، وألطف من الزّلال على الكبد المحرور .
وكان في عنفوان شبابه ، ورواء أخدانه وأحبابه ، حليف هوى ولهو ، وأليف وجد وزهو .
بين ندمان طلعوا في أفق الحسن شموسا ، وذلّلوا من مطايا الطّرب حرونا وشموسا .
ولما رأى تلك الشموس هوت ، ونجوم الآمال قد خوت ، أعرض عن هواه ، وداوى داء عشقه بدواه .
وتحقّق بالانقياد لمنهج الصواب ، ونادى منادى الغيب فسمع الجواب .
ولم يزل موفّقا لإحراز مراضيه ، وحال مستقبله خير من ماضيه .
إلى أن انتقل إلى رحمة علّام الغيوب ، برئ السّاحة من درن العيوب .
* * * فمن شعره ، قوله من نبويّة ، مستهلّها :
حتّى م يقصينى بعادى * عن حىّ حىّ حمى سعاد
وإلى متى يثنى عزا * ئم همّتى طول التّمادى
هامش
( * ) ضبطت « الهوى » في ا ، ب ضبط قلم ، بضم الهاء وفتح الواو وتشديد الياء .
وهو ، بالضم ثم السكون ، على حرفين ، هو الحمراء ، بليدة أزلية على تل بالصعيد ، بالجانب الغربى ، دون قوص ، تضاف إليها كورة . معجم البلدان 4 / 996 ، القاموس 4 / 406 .
وذكر الخفاجي في ريحانة الألبا 2 / 92 ، أن هوّ : بلدة بالصعيد ، لم يخرج منها نجيب ولا سعيد .
وفي الخطط التوفيقية 17 / 25 : « هوّ : بلدة بالصعيد الأعلى ، عرفت زمن اليونان بطيبة الصغرى ، وكانت تعرف أيضا باسم هم ، وكانت قاعدة إقليم ، وهي الآن واقعة على كيمان البلدة القديمة ، في طوق الجبل الغربى »