272 محمد علي بن إسماعيل الطّبرىّ
أحد تلك الجلّة الكرام ، وأوحد « 1 » أئمّة الحرم الذين وجب لهم الاحترام .
سما قدره فوق أعالي الجبال الشّواهق ، وبلغ غاية الكهول وهو في سنّ المراهق .
منزلة لا يكتنه كنهها ، ولا يوجد في العالم شبهها .
إلى فضل ثنى إليه عنان الخطاب ، وأدب جنى به الثناء المستطاب .
ووراء ذلك رويّة أحسن من كلّ رويّة ، وبديهة أورى من كلّ فكرة وريّة .
بلفظ ناهب الحلى الغوانى * وأهدى السّحر للحدق الصّحاح
وقد جئتك من شعره بما يعطّر شامّ النّور العبق ، ويروّق به كأسه المصطبح على ماء النّهر والمغتبق .
فمنه قوله من قصيدة ، يمدح بها الشريف حسن بن أبي نمىّ « 2 » .
مطلعها :
أسرتنى بطرفها الفتّان * وبحسن يفوق حور الجنان « 3 »
ذات قرط من طوقها مطلع الشّم * س فدا حسنها البديع جناني
ما تبدّت تختال إلّا أرتنا * بدر تمّ يقلّه غصن بان
ما حكاها في جنّة الخلد حور * لا ولا في مراتع الغزلان
قلّدتها يد الجمال حليّا * فاق حسنا قلائد العقيان
بخدود مورّدات حسان * ماحكتها شقائق النّعمان
هامش
( 1 ) في ب : « وواحد » ، والمثبت في : ا ، ج
( 2 ) تقدم التعريف به ، في الترجمة رقم 270 من هذا الجزء
( 3 ) في ا : « يفوح حور الجنان » ، والمثبت في : ب ، ج .