322 أحمد بن عبد اللّه بن أبي اللّطف البرّىّ « * »
البرّ الوصول ، الزاكى الفروع والأصول .
إذا قام على أريكة منبر ، شهد ببلاغتة العالم من فاجر ومن برّ .
فلو رآه سحبان لأستحيي من أن يقول أمّا بعد ، أو سمع ابن نباتة خطبه قال :
هذا سعد لم ينله بنو سعد .
مع خطّ يحسن ويروق ، ولفظ تومض في حبره للمعنى الأصيل بروق .
وهو عالي الإسناد ولا نظير له في العوالي ، وأدبه ممّا تحلّت به العصر القريبة وخلت عن مثله العصر الخوالى .
* * * وقد أوردت من شعره ما يتأرّج في الآفاق شذى طيبه ، وتجتلى في ذروة الثّناء بلاغة خطيبه .
فمنه قوله من قصيدة أولها :
قامت تريك البدر إذ تخطر * عذراء من هام بها يعذر
بديعة الأوصاف عذريّة * يغار منها الظّبى والجؤذر
أخال ذاك الخال في خدّها * فتيت مسك شابه عنبر
هامش
( * ) أحمد بن عبد اللّه بن أبي اللطف البرى الحنفي المدني الخطيب .
ولد سنة عشرة بعد الألف بطيبة ، وبها نشأ ، وقرأ القرآن بالروايات .
ورحل إلى مكة ، وأخذ عن علمائها ، وأجازوه .
وله أشعار حسان ، ونثر جيد .
وتوفى سنة اثنتين وتسعين وألف ، ودفن في بقيع الغرقد .
حديقة الأفراح 54 ، 55 ، خلاصة الأثر 1 / 230 - 232 ، سلافة العصر 258 - 268 .