تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

322 أحمد بن عبد اللّه بن أبي اللّطف البرّىّ « * »

البرّ الوصول ، الزاكى الفروع والأصول . إذا قام على أريكة منبر ، شهد ببلاغتة العالم من فاجر ومن برّ . فلو رآه سحبان لأستحيي من أن يقول أمّا بعد ، أو سمع ابن نباتة خطبه قال : هذا سعد لم ينله بنو سعد . مع خطّ يحسن ويروق ، ولفظ تومض في حبره للمعنى الأصيل بروق . وهو عالي الإسناد ولا نظير له في العوالي ، وأدبه ممّا تحلّت به العصر القريبة وخلت عن مثله العصر الخوالى . * * * وقد أوردت من شعره ما يتأرّج في الآفاق شذى طيبه ، وتجتلى في ذروة الثّناء بلاغة خطيبه . فمنه قوله من قصيدة أولها :
قامت تريك البدر إذ تخطر * عذراء من هام بها يعذر بديعة الأوصاف عذريّة * يغار منها الظّبى والجؤذر أخال ذاك الخال في خدّها * فتيت مسك شابه عنبر
هامش
( * ) أحمد بن عبد اللّه بن أبي اللطف البرى الحنفي المدني الخطيب . ولد سنة عشرة بعد الألف بطيبة ، وبها نشأ ، وقرأ القرآن بالروايات . ورحل إلى مكة ، وأخذ عن علمائها ، وأجازوه . وله أشعار حسان ، ونثر جيد . وتوفى سنة اثنتين وتسعين وألف ، ودفن في بقيع الغرقد . حديقة الأفراح 54 ، 55 ، خلاصة الأثر 1 / 230 - 232 ، سلافة العصر 258 - 268 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 362 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو