308 أخوه محمد
هو لروضه شقيق ، ومثله بالمدح حقيق .
مشحوذ سنان البيان ، مصقول أطراف البنان .
وأنا وإن لم أتملّ برؤية جماله ، فقد استمليت طرفا من خبر فضله وكماله .
* * * وقد أهدى إلىّ تحفا من أشعاره الغضّة ، فأخذت من راحها بالمصّة ومن تفّاحها بالعضّة .
فمما جرّدته منها قوله :
باللّه يا ريح هزّى غصن قامته * وحاذرى العارض النّمّام في السّحر
وشوّشى روض خدّيه على عجل * ثم انتحى نحو ذاك المبسم العطر
وضمّخى الكون من ريّاه وانتهزى * لي فرصة بين ذاك الورد والصّدر
وعانقى قدّه الزّاهى فما لشج * إلّاك شافية قد جاء في الخبر
وحدّثيه بأنّى في هواه لقى * قد حالفتنى يد الأسقام والغير « 1 »
مبلبل البال أرعى النجم مكتئبا * نحيل جسم صريع الدّلّ والحور
كأنّ عيني لا تهدى بها رمد * وأن أهدابها قدّت من الإبر
لعل مسراك يطفى ما تضمّنه * قلب تقسّم بين الوجد والفكر
للّه أنت فكم طوّقتنى مننا * سحبان في وصفها يعزى إلى الحصر
لأشكرنّك ما غنّت مطوّقة * على الغصون بذات الضّال والسّمر
هامش
( 1 ) لقى : ملقى مطروح .