تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

308 أخوه محمد

هو لروضه شقيق ، ومثله بالمدح حقيق . مشحوذ سنان البيان ، مصقول أطراف البنان . وأنا وإن لم أتملّ برؤية جماله ، فقد استمليت طرفا من خبر فضله وكماله . * * * وقد أهدى إلىّ تحفا من أشعاره الغضّة ، فأخذت من راحها بالمصّة ومن تفّاحها بالعضّة . فمما جرّدته منها قوله :
باللّه يا ريح هزّى غصن قامته * وحاذرى العارض النّمّام في السّحر وشوّشى روض خدّيه على عجل * ثم انتحى نحو ذاك المبسم العطر وضمّخى الكون من ريّاه وانتهزى * لي فرصة بين ذاك الورد والصّدر وعانقى قدّه الزّاهى فما لشج * إلّاك شافية قد جاء في الخبر وحدّثيه بأنّى في هواه لقى * قد حالفتنى يد الأسقام والغير « 1 » مبلبل البال أرعى النجم مكتئبا * نحيل جسم صريع الدّلّ والحور كأنّ عيني لا تهدى بها رمد * وأن أهدابها قدّت من الإبر لعل مسراك يطفى ما تضمّنه * قلب تقسّم بين الوجد والفكر للّه أنت فكم طوّقتنى مننا * سحبان في وصفها يعزى إلى الحصر لأشكرنّك ما غنّت مطوّقة * على الغصون بذات الضّال والسّمر
هامش
( 1 ) لقى : ملقى مطروح .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 241 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو