ولا اختفت من ثناياه بوارقها * وإن بكيت لها بالعارض الهتن « 1 »
وشدّ أقواس تلك الحاجبين وإن * غدت بنبل العيون النّجل ترشقنى « 2 »
ولم تزل شمس ذاك الحسن مشرقة * في وجهه لو بدمع العين شرّقنى
ودام أهيف ذاك القدّ في ميد * ولو أطار الحشا إذ صار كالغصن
وضاعف اللّه ذاك الحسن أجمعه * ولو رماني بضعف الضّرّ في البدن « 3 »
أبقاه في دولة بالحسن زاهرة * ولو جميل اصطبارى في هواه فنى
وزاد ذاك المحيّا بهجة وسنا * وإن حمى عن جفونى لذّة الوسن
يا من جميع معانيه فتنت بها * لا أخمد اللّه ما تبدى من الفتن
أحسن بوجهك فالإحسان أجمعه * يليق لا غيره من وجهك الحسن
* * * وله معارضا قصيدة المهتار الهائيّة « 4 » :
كم مهجة بالغرام منسبيّه * وما لمن يقتل الغرام ديّه
فليحذر الحبّ كلّ محترش * به ففيه الحتوف منطويّه
وفي ربا شعب عامر رشأ * له عيون بالسّحر ممتليّه
في حسنه اليوم صار منتهيا * وعشقتى فيه غير منتهيّه
كم شمس حسن عليه مشرقة * منها بدور التّمام مختفيّه « 5 »
إذا بدا مقبلا ولاح فقد * جعلت منه الجبين قبلتيّه « 6 »
هامش
( 1 ) الهتن : المتتابع .
( 2 ) في ا : « غدت بنجل العيون » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، وفي الخلاصة : « العيون السود ترشقنى » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « بضعف الضر في بدني » .
( 4 ) تقدمت قصيدة المهتار في ترجمته ، وهي السابقة على هذه الترجمة ، صفحة 215
وقصيدة السالمى في خلاصة الأثر 1 / 37 ، 38 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « بدور الجمال » .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « ولاح ليه » .