302 إبراهيم بن محمد بن مشعل العبدلىّ السّالمىّ « * »
أرقّ لطفاء الحجاز ، وأوحد ذوى الإعجاز بالتّطويل والإيجاز .
له طبع نقىّ متّقد ، وشعر يختاره كل منتق منتقد « 1 » .
تناهبت محاسنه الشّوادى والحوادى ، فحثّت بها المدامة في الحانات والمطايا في البوادي .
* * * وقد أوردت له ما يستخفّ من الطّرب القدود ، ويغنى عن الوردين ورد الرياض وورد الخدود .
فمن ذلك قوله « 2 » :
لا أرّق اللّه من بالسّقم أرّقنى * ولا شفى سقم لحظ منه أسقمنى
ولا طفى جمر خدّ منه ملتهبا * وإن يكن بالجفا والصدّ أحرقنى
وزاد في ضيق خصر منه ضقت به * ذرعا وأنحله إذ كان أنحلنى « 3 »
ولا عدا لعس هاتيك الشّفاه لمى * وإن حمى رشفها عنّى وأعطشنى « 4 »
هامش
( * ) برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مشعل العبدلى السالمى المكي .
أديب ماهر ، وشاعر حسن النظم ، لطيف الطبع ، رقيق النسج .
مدح الأشراف بالقصائد الطوال .
وتوفى سنة أربع وعشرين وألف بالطائف ، وقد جاوز السبعين .
خلاصة الأثر 1 / 37 - 39 ، سمط النجوم العوالي 4 / 398 .
( 1 ) في ب : « متقد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 38 ، 39 .
( 3 ) في ب : « وزاد في ضيق خصر منه أسقمنى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في الخلاصة : « ولا عدا اللعس » ، وفي ا : « هاتيك الشفاه بلى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .