وقد ضاقت الدنيا علىّ بأسرها * وضقت بها ذرعا وقفرى مقفر « 1 »
وأنت لنا غيث إذا شحّ ماطر * وما سحّ يروى الممطرين ويمطر
وأنت الذي قد عمّ واكف كفّه * بوزن نضار لا بمزن يدرّر
وسائله نيلا وسائله ترى * مقاصد عمّن رامها ليس تقصر « 2 »
إلىّ وفرّج ما انطوى في جوانحي * من الهمّ حتى بعد لا أتأمّر « 3 »
فكم لك في يوم الوغى من معارج * ومن فرج فرّجتها حين تنصر « 4 »
وكم لك في الحجّاج آي جميلة * يقصّر عنها في منى الطّول قيصر « 5 »
وكم لك في سادات مكة من يد * ومن حسنات فضلها ليس يحصر « 6 »
وما ذا عسى أحصى صفاتك والورى * بأجمعهم عن وصف فضلك تقصر « 7 »
* * * ومن شعره قوله « 8 » :
أتزعم أنك الخدن المفدّى * وأنت مصادق أعداى حقّا
إلىّ إلىّ فاجعلني صديقا * وصادق من أصادقه محقّا
وجانب من أعاديه إذا ما * أردت تكون لي خدنا وتبقى
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « وفقرى مفقر » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 2 ) لم يستقم لي أمر صدر هذا البيت .
( 3 ) في ا ، ج : « إلى وفرح ما انطوى » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « يوم الوغى من مفارج » .
( 5 ) في ا : « آي جليلة » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
وفي الخلاصة : « في منى الفضل قيصر » .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « وكم لك فينا أهل مكة من يد » .
( 7 ) في الأصول : « عن وصف فضلك يقصروا » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 8 ) الأبيات في : حديقة الأفراح 46 ، خلاصة الأثر 2 / 303 ، سلافة العصر 133 .