294 ولده عبد الجوّاد « * »
فاضل البيت بعد أبيه النّبيه ، وأشبه من تصدّر في مركز العزّة فقيد المثيل والشّبيه .
اشتملت عليه دولة آل الحسن ، اشتمال الفم على اللّسان ، والمقلة على الإنسان .
وقامت فضائله في رياض محامدها تلو آية البيان ، بما تردّد بين السمع والعيان .
وهو أديب عرف بكمال الفطنة من حين المهاد ، وله خلال كلّها روض قريب العهد من صوب العهاد « 1 » :
فتى صفت من القذى موارده * وانتثرت في روضه فرائده
مبذولة لوفده فوائده * شاهدة بفضله مشاهده
منظومة من شكره قلائده * يحمده وليّه وحاسده
* * * وله شعر حسن الأسلوب ، يرفّ على مائه ريحان القلوب .
فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الأمير محمد بن فرّوخ « 2 » أمير الرّكب الشّامىّ .
هامش
( * ) عبد الجواد بن محمد بن أحمد المنوفى المكي الشافعي .
أديب فاضل ، حسن المذاكرة .
أخذ بمكة عن علمائها ، وتولى تدريس إحدى مدارسها ، وناله من ورائها رزق ، فتعصب عليه جماعة ، فتركها إلى مصر ، ثم إلى الشام مع والده ، وحين توفى والده بها رجع إلى مكة ، فبلغ عند شريفها رتبة عالية .
توفى بالطائف ، سنة ثمان وستين وألف .
حديقة الأفراح 46 ، خلاصة الأثر 2 / 303 - 305 ، سلافة العصر 125 - 133 .
( 1 ) العهاد : أول مطر الربيع .
( 2 ) الأمير محمد بن فروخ ، أمير الحاج ، الشامي ، النابلسي .
شهر بالشجاعة والكرم ، وتولى إمارة الحاج سنة إحدى وثلاثين وألف ، وأرهب العربان ، وكبر صيته ، وبقي في الإمارة ثماني عشرة سنة .