تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

294 ولده عبد الجوّاد « * »

فاضل البيت بعد أبيه النّبيه ، وأشبه من تصدّر في مركز العزّة فقيد المثيل والشّبيه . اشتملت عليه دولة آل الحسن ، اشتمال الفم على اللّسان ، والمقلة على الإنسان . وقامت فضائله في رياض محامدها تلو آية البيان ، بما تردّد بين السمع والعيان . وهو أديب عرف بكمال الفطنة من حين المهاد ، وله خلال كلّها روض قريب العهد من صوب العهاد « 1 » :
فتى صفت من القذى موارده * وانتثرت في روضه فرائده مبذولة لوفده فوائده * شاهدة بفضله مشاهده منظومة من شكره قلائده * يحمده وليّه وحاسده
* * * وله شعر حسن الأسلوب ، يرفّ على مائه ريحان القلوب . فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الأمير محمد بن فرّوخ « 2 » أمير الرّكب الشّامىّ .
هامش
( * ) عبد الجواد بن محمد بن أحمد المنوفى المكي الشافعي . أديب فاضل ، حسن المذاكرة . أخذ بمكة عن علمائها ، وتولى تدريس إحدى مدارسها ، وناله من ورائها رزق ، فتعصب عليه جماعة ، فتركها إلى مصر ، ثم إلى الشام مع والده ، وحين توفى والده بها رجع إلى مكة ، فبلغ عند شريفها رتبة عالية . توفى بالطائف ، سنة ثمان وستين وألف . حديقة الأفراح 46 ، خلاصة الأثر 2 / 303 - 305 ، سلافة العصر 125 - 133 . ( 1 ) العهاد : أول مطر الربيع . ( 2 ) الأمير محمد بن فروخ ، أمير الحاج ، الشامي ، النابلسي . شهر بالشجاعة والكرم ، وتولى إمارة الحاج سنة إحدى وثلاثين وألف ، وأرهب العربان ، وكبر صيته ، وبقي في الإمارة ثماني عشرة سنة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 174 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو