مستهلها « 1 » :
لأىّ كمال من كمالك أذكر * وأىّ جميل من جميلك أشكر « 2 »
أللسّابق الآتي به أنت لاحقا * أم اللاحق التّالى له يتكرّر
تحيّرت في هذا الكمال ولم أزل * أنا والنّهى في ذا البها نتحيّر « 3 »
جمعت كمالا في سواك مفرّق * وأنت به فرد وجمعك أكثر « 4 »
رفعت لواء الدّين حتى خفقتها * من الدّون يوم النصر بالفتح يظهر « 5 »
ألست الذي يوم ابن معن ونجله * تأزّرت مجدا عنه غيرك يزجر « 6 »
وصوّمته فيه عن الفطر بالقنا * وقلب السّوى منها بها يتفطّر
ويمّمت إذ يمّمت للنصر مسرعا * وجوها تراها في الوطيس تعفّر
وصلّيتهم من ذلك اليوم مشهدا * تأمّمت صفّا فيه أنت المكبّر
وأوردت منهم معشرا مشرع الوغى * وأصدرتهم والسيف بالدّم يقطر
فما السّمر إلّا في الوغى كغصونه * بهام العدى سمرا من البيض تثمر
ولا عجب هذا فآى محمد * تدين لها أهل الدّنا حين تذكر
هو البطل الحامي الذّمار ومن به * تهدّ حصون المارقين وتهدر
فيا أيّها الشّهم الهزبر الذي إذا * دعاه امرؤ أغناه إذ هو مفقر
إلىّ فمالى غير سوحك منجد * أمسّ بوجهي بابه وأعفّر « 7 »
هامش
- توفى بنابلس ، سنة ثمان وأربعين وألف .
خلاصة الأثر 4 / 108 - 110 .
( 1 ) الأبيات ؛ الأول والرابع ومن الرابع عشر إلى الرابع والعشرين ، في خلاصة الأثر 2 / 304 ، وذكر المحبي هناك أنه قالها سنة خمس وثلاثين وألف .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « لأي كمال منك مالك أذكر » .
( 3 ) في الأصول : « متحير » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في خلاصة الأثر :
« في سواك مفرقا » .
( 5 ) في ا : « جمعت لواء الدين » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) تقدم التعريف بابن معن ، في الجزء الأول ، صفحة 56 .
( 7 ) هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .