فعرّجا بمسرح السّرب الذي * ليس له مرعى سوى فؤادي
وخفّضا عليكما وخلّيا * دمعي السّفيح رائحا وغادى « 1 »
يرمل في جرعائها بعسفها * لا يعتريه وهن الوخاد « 2 »
ويجعل الحصبا عقيقا أحمرا * من النّجيع الأحمر الفرصاد « 3 »
ويترك القاع له أعقّة * يكرع منها كلّ صبّ صادى « 4 »
وزفرة قد غرست بمهجتي * وطلعها في لمّتىّ بادي « 5 »
تتابعت حتى يخال أنني * من فرق لمنجد أنادى « 6 »
أذابت القلب سوى ما أحرزوا * ثم ثوى في وسط الفؤاد « 7 »
وعاذل يعبث بي لو انّه * يجديه ما خطّ بلا مداد
ينمّق العذل يخال أنه * يمازج التشكيك باعتقاد
كأنما يرقم في كوثر ما * أفرغ في الفؤاد من وداد
لا يقبل التّعنيف في الهوى سوى * من يقتنى غير هوى سعاد
وا حرّ قلباه وبرد المشتهى * هيهات كيف مجمع الأضداد
ذادوا السيوف عن ورود هائم * زادت على الأنواء للورّاد « 8 »
ما حنّ طرف جاد إذ قد ضنّ نو * ء الطّرف أن يحمى عن المبراد « 9 »
هيهات لم يبرح يروم نظرة * من حضرة الإسعاف والإسعاد « 10 »
هامش
( 1 ) في ب : « وخففا بمسرح السرب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « يرمل في جرعائها معتسفا » .
( 3 ) الفرصاد : صبغ أحمر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « ويجعل القاع » .
والأعقة : جمع العقيق ، وهو كل مسيل شقه ماء السيل . القاموس ( ع ق ق ) .
( 5 ) في الأصول : « في لمتى نادى » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « من فرق لنجدهم أنادى » .
( 7 ) عجز البيت في خلاصة الأثر : « لما أتوا من وسط السواد » .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « ذادوا العيون » .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « ما حق طرف . . يحمى عن الميراد » .
( 10 ) في خلاصة الأثر : « من حضرة الإسعاد والإمداد » .