كالبدر وجها ونظم الدّرّ مبتسما * والظّبى جيدا وغصن البان إن خطرا « 1 »
كم ليلة زارني فيها على وجل * مستوفزا خائفا مستعجلا حذرا « 2 »
يمشى الهوينى حذار الكاشحين وقد * أرخى السّتور ظلام الليل واعتكرا
قبّلت مبسمه عشرا على عجل * فقام منّى إلى التّوديع مبتدرا « 3 »
فكدت أشربه لثما وأهصره * ضمّا وأثنى عناقا قدّه النّضرا
* * * وقوله من أخرى ، أوّلها « 4 » :
هذى المرابع والكثيب الأوعس * وظبا الخيام الآنسات الكنّس « 5 »
قف بي عليها ساعة فلعلّ أن * يبدو لي الخشف الأغنّ الألعس
فلطالما عفت الكرى عن ناظرى * شوقا إليه ومدمعى يتبجّس
ينهلّ سحّا مثل منهمر الحيا * فوق المحاجر مطلقا لا يحبس
وأغنّ ناعس طرفه سلب الكرى * عنّى فطرفى ساهر لا ينعس
أشتاقه مالاح صبح مسفر * في أفقه أو جنّ ليل حندس
يا عاذلى دعني وشأني إنّ لي * قلبا بغير الحبّ لا يستأنس « 6 »
لك قدرة أن لا تلوم وليس لي * صبر به دون الورى أتلبّس
كيف السّلوّ عن الأحبّة بعد ما * دارت علىّ من الصّبابة أكؤس
نقل الصّبا نشر الحبيب وحبّذا * نشر به ريح الصّبا يتنفّس
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « كالبدر وجها وبدر التم مبتسما » .
( 2 ) في ا ، ب : « مستوفيا خائفا » ، والمثبت في : ج ، وسلافة العصر .
والمستوفز : غير المطمئن في جلسته ، المتهيئ للوثوب .
( 3 ) في سلافة العصر : « فقام عنى » ، وهو أفضل .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 419 ، 420 ، سلافة العصر 462 .
( 5 ) الأوعس : الرمل اللين يصعب المشي فيه .
( 6 ) قبل هذا البيت في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « منها » .