تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
كالبدر وجها ونظم الدّرّ مبتسما * والظّبى جيدا وغصن البان إن خطرا « 1 » كم ليلة زارني فيها على وجل * مستوفزا خائفا مستعجلا حذرا « 2 » يمشى الهوينى حذار الكاشحين وقد * أرخى السّتور ظلام الليل واعتكرا قبّلت مبسمه عشرا على عجل * فقام منّى إلى التّوديع مبتدرا « 3 » فكدت أشربه لثما وأهصره * ضمّا وأثنى عناقا قدّه النّضرا
* * * وقوله من أخرى ، أوّلها « 4 » :
هذى المرابع والكثيب الأوعس * وظبا الخيام الآنسات الكنّس « 5 » قف بي عليها ساعة فلعلّ أن * يبدو لي الخشف الأغنّ الألعس فلطالما عفت الكرى عن ناظرى * شوقا إليه ومدمعى يتبجّس ينهلّ سحّا مثل منهمر الحيا * فوق المحاجر مطلقا لا يحبس وأغنّ ناعس طرفه سلب الكرى * عنّى فطرفى ساهر لا ينعس أشتاقه مالاح صبح مسفر * في أفقه أو جنّ ليل حندس يا عاذلى دعني وشأني إنّ لي * قلبا بغير الحبّ لا يستأنس « 6 » لك قدرة أن لا تلوم وليس لي * صبر به دون الورى أتلبّس كيف السّلوّ عن الأحبّة بعد ما * دارت علىّ من الصّبابة أكؤس نقل الصّبا نشر الحبيب وحبّذا * نشر به ريح الصّبا يتنفّس
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « كالبدر وجها وبدر التم مبتسما » . ( 2 ) في ا ، ب : « مستوفيا خائفا » ، والمثبت في : ج ، وسلافة العصر . والمستوفز : غير المطمئن في جلسته ، المتهيئ للوثوب . ( 3 ) في سلافة العصر : « فقام عنى » ، وهو أفضل . ( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 419 ، 420 ، سلافة العصر 462 . ( 5 ) الأوعس : الرمل اللين يصعب المشي فيه . ( 6 ) قبل هذا البيت في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « منها » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 548 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو