عذب المقبّل عاطر الأنفاس در * ياق النفوس شفاهه اللّعساء
متبسّم عن أشنب شنب له * مهما تبّسم في الدجى لألاء « 1 »
ما مسك دارين بأطيب نكهة * منه وقد ضاعت له ريّاء « 2 »
عبر النسيم يجرّ فضل ردائه * فحبته من كافورها الأنداء
فتعطّرت من طيب فائح نشرها * أرواحنا وسرت لها السّرّاء « 3 »
فسقى الإله مراتع الغزلان من * وادى النّقا وهمت بها الأنواء « 4 »
وتهلّلت برياضها سحب الحيا * وسرت عليها ديمة وطفاء
حتى يراها الطّرف أبهج روضة * فيروقه الإصباح والإمساء « 5 »
والطير عاكفة بكلّ حديقة * فكأنها بلحونها قرّاء
والروض مبتهج الحيا فكأنما * روّاه من عمر النّدى إيماء « 6 »
* * * وقوله من أخرى ، أوّلها « 7 » :
بنشر وادى الغضا نشر النسيم سرى * فأفهم الصّبّ عن أهل الحمى خبرا
أهدى التحيّة من أهل الخيام إلى * حليف وجد يقاسى الوجد والسّهرا
لكنّه جدّ في وجدى وأذكرنى * تلك الرّبوع وبان الحىّ والسّمرا
منها :
ولى من العرب ظبي ما رأى بصرى * شبها له في الورى بدوا ولا حضرا « 8 »
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « عن أشنب شيم » .
( 2 ) دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند ، وتقدم ذكرها كثيرا .
( 3 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « فائح نشره » ، وفي خلاصة الأثر : « وسرت له السراء » ، وفي سلافة العصر : « وسرت لنا السراء » .
( 4 ) في سلافة العصر : « وادى النقاء وهمت الأنواء » .
( 5 ) في ا ، ب : « أبهج رؤية » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر ، وسلافة العصر .
( 6 ) في خلاصة الأثر :
* واراه من غمر النّدى دأماء *
( 7 ) القصيدة في سلافة العصر 463 ، 464 .
( 8 ) في ا ، ب : « وبي من العرب » ، والمثبت في : ج ، وسلافة العصر .