259 حيدر بن محمد الرّومىّ
من شعراء العصر المتنوّعين في الملاحة والملح ، فإذا تأمّلت رأيت العالم على لطف خلقه وخلقه اصطلح .
له طبع كما حدّثت عن العيش الأخضر ، وودّ كما تذكّرت النّعيم الأبيض الأخضر .
إلى خطّ كخطوط الغوالي في خدود الغوانى ، وأشهى من تذكّر الليالي الخوالى في الأيام الدّوانى .
وشعر كما زان الصّحابة حيدر * إذا كان شعر الشّاعرين معاوية
فمنه قوله في الزّنبق :
وزنبق مجلس بين النّدامى * كشيخ حاز لطفا في وقار
يريك إذا تلا إنّا فتحنا * عمود الفجر في ضوء النّهار
* * * وقوله :
أمعلّم الأزهار إن خدود من * علّمته مغن عن الأزهار
هلّا جعلت القلب منزلة له * فالقلب خير منازل الأحرار
* * * وقوله ، في غلام بديع يدعى بتاج :
ريم من اللّحظ ومن قدّه * يسبى بسحّار وميّاس
لو زارني كنت مليك الورى * وقلت يا تاج على راسي
* * *