240 السيد محمد بن صلاح بن الهادي « * »
من سراة اليمن وأشرافه ، يقطر ماء النّباهة من أطرافه .
له السّبق في الجهاد ، ونظم أعمال الجبال والوهاد
وقد ولى الأعمال بأبى عريش وجازان « 1 » ، فزاد شرفهما بقدره وزان .
وله في الأئمة « 2 » بنى القاسم مدائح قالها تحبّبا لا تكسّبا ، وعمر بها مجالسهم تقرّبا لا تحسّبا .
فحظى عندهم بإكرام وإعزاز ، ووضع ثوب نفاسته في يدي بزّاز .
* * * وهو في الشعر ممّن نشر وشيا محوكا ، ونظم درّا محبوكا ، ومنح ذهبا مسبوكا .
وقد أثبتّ من عيون أشعاره هذه العينيّة ، وهي كما ترى روضة تهدّلت أغصانها بالثمار الجنيّة .
وقد كتب بها إلى الناصر المهلّا « 3 » ، ولم يبلغني منها إلا المقدار الذي كتبته « 4 » :
لست أنسى رقّة العيش الذي * زاد في الرّقّة حتى انقطعا
في ربى الشّجعة كنّا جيرة * وأخلّائى وأخدانى معا « 5 »
جنة عندي رباها زخرفت * سيّما والكرم فيها أينعا
وسقى اللّه لييلات الحمى * وكلاه وحماه ورعا
هامش
( * ) ذكره الشروانى في حديقة الأفراح 24 .
( 1 ) جازان : موضع في طريق حاج صنعاء . معجم البلدان 2 / 7 .
( 2 ) في ا : « أئمة » والمثبت في : ب ، ج
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم 215 .
( 4 ) القصيدة في حديقة الأفراح 24 .
( 5 ) في معجم البلدان 3 / 261 : « شجعى » ، بوزن سكرى : موضع .