وما هي إلّا نعمة قد تحدثّت * بها شفتى والحرّ بالحقّ ناطق
أيا سعد عج بالحسين الذي له * علوم لها بحر على الناس دافق « 1 »
فتى يدهش الأبصار رأيا وحكمة * وعلما وحلما فهو للنفس خارق
وناد بناديه وقل يا ابن ناصر * عليك سلام اللّه ما ذرّ شارق
لقد أرعدت في الأرض من قبل صبوتى اللّ * ئام وللأوباش ثمّ بوارق
وما صولتى لولا الإمام لقوله * فبورك قولا فهو للخير سابق « 2 »
أتت نحوه منك الطّروس مذكّرا * فلبّتك منه بيضه والسّوابق
يقودهم من ليس للخصم مدخل * عليه ولا للقرن إن ضاق مأزق
فتى شبّ في نصر الخليفة جاهدا * وشاب وما شاب الزمان الغرانق « 3 »
وقام بأمر الحقّ عن أمر قائم * هو العدل إن حار اللئيم المنافق
وأنفذ سبلا للمساكين لم يزل * بها مارد طاغ وما زال مارق « 4 »
وجاء معي وجه من الحقّ أبلج * أضاء به الإسلام فالغمّ زاهق
ولكنني أدعوه دعوة وامق * ونفثة مصدور به الصدر ضائق
ذوى البغى في الأصفاد حرب وآخر * له شبهات وهو واللّه سارق « 5 »
لعلّ أمير المؤمنين يحقق الّ * ذي قلت أو يدرى لما أنا راشق
ومن يعلم التّمليح غير خليفة * ولولاه ما في الخلق أروع حاذق « 6 »
وكيف يصحّ الجسم والرأس موجع * وكيف ينير العدل والجور آنق « 7 »
إليك على بعد الديار نصيحة * لها الودّ والإخلاص داع وسابق
هامش
( 1 ) صدر البيت مضطرب الوزن .
( 2 ) في ج : « فبورك قبولا » ، والمثبت في ا ، ب .
( 3 ) زمان غرانق : شاب ، وشباب الزمان ، رخاؤه ورفاهية العيش فيه .
( 4 ) في ب ، ج : « وأنقذت سبلا » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) هكذا ورد صدر البيت في الأصول ، ولعله بتقدير « قيد » أو « ضع » ، ولعل الصواب على هذا « في الأصفاد حزب » .
( 6 ) في ب : « ومن يعلم التلميح » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) هكذا في الأصول : « والجور آنق » ، ولعله يريد أنه مطبق بظلمته كظلمة الأنوق ، وهو طائر أسود . انظر القاموس ( أن ق ) .