تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فإن « شمر » هو ترخيم « شمراخ » ، وقد تقدم أن شمر هو الذي احتزّ رأس الحسين . * * * وقوله ، وهو السّحر السامرىّ ، والبرد السّابرىّ « 1 » :
خلّدتنى في نار هجرك لي * يا مالكا لم ألق رضوانه « 2 » وسكنت قلبي يا حسين فلم * يشكو العذاب وأنت ريحانه
* * * عن ابن عمر « 3 » ، أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : إنّ « الحسن والحسين هما ريحانتاي من « 4 » الدّنيا » . وعن مجاهد بن جبر « 5 » صاحب ابن عباس ، قال : مرّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم ، بحائط من حيطان المدينة أو مكّة ، فسمع صوت إنسانين يعذّبان في قبورهما ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّهما يعذّبان وما يعذّبان في كبير » . ثم قال : « كان أحدهما لا يستنزه من البول ، وكان الآخر يمشى بالنّميمة » . ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين ، فوضع على كلّ منهما كسرة . فقيل له : يا رسول اللّه : لم فعلت هذا ؟ قال : « لعله أن يخفّف « 6 » عنهما ما لم ييبسا » أو « أن ييبسا » أو « إلى أن ييبسا » انتهى . وقد تأسّى بفعل النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بريدة الصّحابىّ « 7 » فأمر بوضع الجريدة
هامش
( 1 ) السابري : ثوب رقيق جيد . ( س ب ر ) . ( 2 ) في ب : « في نار هجريك لي » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي : ا ، ب : « لم ألف رضوانه » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) حديث ابن عمر ، في صحيح البخاري ( باب مناقب الحسن والحسين ، من كتاب مناقب المهاجرين ) 5 / 33 . ( 4 ) في الأصل : « في » ، والمثبت في صحيح البخاري . ( 5 ) حديث مجاهد ، في صحيح البخاري ( باب من الكبائر ألا يستتر من بوله ، من كتاب الوضوء ) 1 / 64 ، 65 ، وفي ( باب الجريد على القبر ، وباب عذاب القبر من الغيبة والبول ، من كتاب الجنائز ) 2 / 119 ، 120 ، 124 ، وفي ( باب الغيبة ، وباب النميمة من الكبائر ، من كتاب الأدب ) 8 / 20 ، و 21 . وهو أيضا في صحيح مسلم ( باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه ، من كتاب الطهارة ) 1 / 240 ، 241 . ( 6 ) في ا : « يخففا » ، وفي ب ، ج : « يخفف اللّه » ، والمثبت في الصحيحين ( 7 ) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي ، كما في البخاري ، وفتح الباري 1 / 332 .