وأسير سجاياه المستحسنة ، أرسل الحسناء مستجلاة « 1 » في الألسنة .
فاستشرها في الاستجلاء ، واستقبلها بالاستحلاء .
ولست أسأله سوى رسالته « 2 » ، يستغفر لشسوعه مواساته .
وحسبنا السلام ، وسلامه على رسوله سيد الإسلام .
* * * وقد سلك فيها مسلك الخطيب الحصكفىّ « 3 » ، في رسالته التي كتب بها إلى القاضي أبى على سعيد بن أحمد بن الحسن بن إسماعيل :
بسم السّميع السّاتر أسأل ممسك السّماء ، ومرسل السّماء « 4 » ، الحسن الأسماء ، حراسة مجلس سيدنا الرئيس ، السيد النّفيس .
فنفسى سكرى بسلاف الأسى ، متماسكة لشسوعه بسوف وعسى .
تمارس أسفا يسقم ، وتستنجد سلوّا يسلم .
أسيرة سجون الوساوس ، كسيرة مناسر الدّهارس « 5 » .
السّهد سميرى ، والدّم سجيرى « 6 » .
والسعير مسندى ووسادي ، والتحسّر مجسدى « 7 » وجسادى « 8 » .
أسهر سهر السّليم ، وأتنفّس استرواحا بالنسيم .
هامش
( 1 ) في ب : « مستجادة » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) لعل الأولى : « رسالاته » .
( 3 ) أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين الحصكفي الخطيب .
أديب ، نشأ بحصن كيفا ، ثم ورد بغداد ، ومهر في الأدب ، وتفقه على مذهب الشافعي ، ورجع إلى ميافارقين فاستوطنها ، وتولى بها الخطابة والفتوى ، وانتفع به الناس .
توفى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة الخامسة ) 4 / 322 ، اللباب 2 / 90 ، معجم الأدباء 20 / 18 ، وفيات الأعيان 5 / 251 .
( 4 ) السماء هنا : السحاب .
( 5 ) الدهارس : جمع الدهرس ، وهو الخفة والنشاط ، ويقال للداهية أيضا . القاموس ( د ه ر س ) .
( 6 ) السجير : الخليل الصفى .
( 7 ) المجسد : القميص الذي يلي البدن .
( 8 ) الجساد : الزعفران .