فمنه قوله من تشطير لفائيّة ابن الفارض « 1 » :
قلبي يحدّثنى بأنك متلفى * عجّل به ولك البقا وتصرّف
قد قلت حين جهلتنى وعرفتني * روحي فداك عرفت أم لم تعرف
أنت القتيل بأىّ من أحببته * فلك السعادة بالشهادة يا وفى « 2 »
ولقد وصفت لك الغرام وأهله * فاختر لنفسك في الهوى من تصطفى
* * * وقوله ، من تخميس عينيّة ابن النّبيه المشهورة « 3 » :
رقم العذول زخارفا وتصنّعا * وأشاع نقض العهد عنك وشنّعا « 4 »
فأجبته والنفس تقطر أدمعا * أفديه إن حفظ الهوى أو ضيّعا « 5 »
ملك الفؤاد فما عسى أن أصنعا
* * *
حكم الغرام فلذ به وبحكمه * وأثبت على مفروض واجب رسمه
واخضع لعذل الحبّ فيه وظلمه * من لم يذق ظلم الحبيب كظلمه « 6 »
حلوا فقد جهل المحبّة وادّعى
* * * ومن فصل له في رسالة « 7 » :
هامش
( 1 ) فائية ابن الفارض في ديوانه 1 / 148 - 166 ، والتشطير في : خلاصة الأثر 1 / 499 ، وسلافة العصر 453 ، 454 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « في الشهامة يا وفى » .
( 3 ) عينية ابن النبيه في ديوانه 19 ، 20 ، والتخميس في : خلاصة الأثر 499 ، وملحق البدر الطالع 66 ، 67 .
( 4 ) في ملحق البدر الطالع : « نقض العهد عنك وشيعا » .
( 5 ) في ب : « فأجبته والعين » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وملحق البدر الطالع .
( 6 ) كظلمه : كريقه .
( 7 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 1 / 498 ، سلافة العصر 452 .