تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وأمّا :

221 جعفر « * »

فهو طيّار الصّيت في الآفاق ، سيّار الذّكر بين الرّفاق . خمّرت طينته بالأدب كلّ التّخمير ، ودعى له بالفضل « 1 » في الولاية والتّأمير . فضرب لمخيّم علاه على الأثير سرادق ، ووعد جعفر فضله بسقى العلى فياله من جعفر صادق . وقد سمعت من مادحيه بعضا يقول : إنه فرد الزمان ، وبعضا يقول : إن معه في التوحد توقيع الأمان . * * * وله شعر كنور الأقاح كاد أن ينفتق ، أو كنور الإصباح همّ أن ينفلق . فمنه قوله من قصيدة يمدح بها جمال الإسلام علىّ بن المتوكّل إسماعيل « 2 » :
هكذا شرط الهوى سلب القلوب * وشروق الدمع من تلك الغروب وجوى نام وصبر ناقص * وزفير قد تعالى بنحيب وجفون قد جفت طيب الكرى * ما أعزّ النوم للصّبّ الكئيب
هامش
( * ) السيد جعفر بن مطهر بن محمد الجرموزى . الرئيس ، الكاتب ، الشاعر . ولاه المتوكل على اللّه إسماعيل بلاد العدين ، ثم صار كاتبا مع السيد عبد اللّه بن يحيى بن محمد بن الحسن ابن الإمام القاسم . توفى في حدود سنة ست وتسعين وألف ، بالعدين . البدر الطالع 1 / 183 ، وانظر حاشيته . ( 1 ) في ا ، ج : « في الفضل » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب ، برقم 196 ، صفحة 257 .