وأمّا :
221 جعفر « * »
فهو طيّار الصّيت في الآفاق ، سيّار الذّكر بين الرّفاق .
خمّرت طينته بالأدب كلّ التّخمير ، ودعى له بالفضل « 1 » في الولاية والتّأمير .
فضرب لمخيّم علاه على الأثير سرادق ، ووعد جعفر فضله بسقى العلى فياله من جعفر صادق .
وقد سمعت من مادحيه بعضا يقول : إنه فرد الزمان ، وبعضا يقول : إن معه في التوحد توقيع الأمان .
* * * وله شعر كنور الأقاح كاد أن ينفتق ، أو كنور الإصباح همّ أن ينفلق .
فمنه قوله من قصيدة يمدح بها جمال الإسلام علىّ بن المتوكّل إسماعيل « 2 » :
هكذا شرط الهوى سلب القلوب * وشروق الدمع من تلك الغروب
وجوى نام وصبر ناقص * وزفير قد تعالى بنحيب
وجفون قد جفت طيب الكرى * ما أعزّ النوم للصّبّ الكئيب
هامش
( * ) السيد جعفر بن مطهر بن محمد الجرموزى .
الرئيس ، الكاتب ، الشاعر .
ولاه المتوكل على اللّه إسماعيل بلاد العدين ، ثم صار كاتبا مع السيد عبد اللّه بن يحيى بن محمد بن الحسن ابن الإمام القاسم .
توفى في حدود سنة ست وتسعين وألف ، بالعدين .
البدر الطالع 1 / 183 ، وانظر حاشيته .
( 1 ) في ا ، ج : « في الفضل » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب ، برقم 196 ، صفحة 257 .