هل تذكرنّ ما تفضّلت به * يا زمنا قلّدنى الفضائلا
أمكنني من بدر إنس آنس * كانت له منازلى منازلا
تقنص آرام الظّبا بعينه * فكم سبا مشادنا مطافلا « 1 »
تطربه إذا مشى حلّته * أستغفر اللّه خلا الخلاخلا
يا بأبى بدر على غصن نقا * يقلّه خصر كصبرى ناحلا
يحمل من أردافه مثل الذي * حملت كي أغدو له مماثلا « 2 »
كم لذّة قضّيتها بحبّه * في روضة تكتنف الخمائلا
والنهر قد جنّ لفرط عجبه * فصارت الرّيح له سلاسلا
والنّرجس الغضّ يقول طرفه * ليهنك المغازل المغازلا
أملى عليه من كتاب صبوتى * رسائلا تحقّر الرسائلا
لو أنشدت رضوى لرقّ صلده * أو أنشدت يذبل عاد ذابلا « 3 »
فيا بنى الدنيا ويا أهل الهوى * هذا هو العيش لنا تطاولا
لا وقفة الحائر في طلوله * تسأل مغناها حبيبا راحلا
وإنّنى أرجو الذي مرّ لنا * يعيده ربّ السماء عاجلا
حتى تعود منه أبيات الحمى * أوانسا تجمعنا أواهلا
* * * وقوله « 4 » :
للّه أيام الغزل * ما بين معترك المقل
هامش
( 1 ) في ا ، ب : « فكم سبا مشاذفا » ، وفي ج : « فكم سبا مشافها » ، ولعل الصواب ما أثبته .
والمشادن ، جمع المشدن ، وهي الظبية شدن ولدها ، أي قوى واستغنى عن أمه ، والمطفل ذات الطفل .
( 2 ) في ا : « حملت كف أغدو » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) رضوى : جبل بالمدينة ، وتقدم ذكره كثيرا ، ويذبل : جبل مشهور الذكر بنجد . معجم البلدان 4 / 1014 .
( 4 ) البيتان الأولان في : البدر الطالع 1 / 47 .