أترضى أن نرى في الدهر هونا * ويتبو ركنه في ذا الأوان « 1 »
ويمنع وفد بيت اللّه منه * ويضحى الخوف فينا كالأمان
ويملكه العلوج ويمنعوه * ويصرف عنه ذا الوفد اليماني
وأنت خليفة الرحمن فينا * وأنت حسامه في ذا الزمان
ونحن بنو البتول ونجل طه * وفينا أنزلت آي القران
ونحن به لعمر اللّه أولى * ونحن الشائدون به المباني
فلا تركب بنا ظهر الهوينا * ولا تجنح إلى ظلّ الأمان
وحولك من بنى المنصور أسد * علوا في المجد هام الزّبرقان « 2 »
ومن أبناء حيدرة كماة * لهم في المكرمات أجلّ شان
وإنّ لديك من عدنان حقّا * ومن قحطان فرسان الطّعان
ليوث إن دعوتهم أجابوا * بكلّ سميدع رحب الجنان « 3 »
فشاورهم ولاطفهم وأحسن * إليهم بالعطاء وباللّسان
ولا تجعل كتابك للأعادى * سوى السيف المهنّد والسّنان
فأرسل نحو من ناواك جيشا * أوائله بأرض القيروان « 4 »
تسير جياده في كلّ قطر * إلى الأعداء مرحاب العنان
فتعلو هام من ناواك قسرا * وترغم بالمواضى كلّ شان
فإنّ اللّه ربّك قد توالت * عوائده بعادات حسان
وعوّدك الجميل بكلّ خير * وقد شاهدت ذلك بالعيان
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « وينبو ركنه » ، وفي ب ، ج : « ويثبو ركنه » ، ولعل الصواب ما أثبته .
وتبا يتبو : غزا وغنم . القاموس ( ت ب و ) .
( 2 ) الزبرقان : القمر . القاموس ( ز ب ر ق ) .
( 3 ) السميدع : الشجاع .
( 4 ) القيروان : مدينة عظيمة بإفريقية . معجم البلدان 4 / 212 .