184 السيد ناصر بن سليمان القارونىّ « * »
الخطيب النّصيح ، والشاعر الفصيح .
قضى فأرضى ، ونضى فأمضى .
وفرّع وأصّل ، وأجمل وفصّل .
وذهب في البراعة كلّ مذهب ، وارتدى من النّباهة بكلّ رداء مذهب .
فنظمه حظّ الزمان ، بل هو حظّ الأمان .
وسجع الحمام ، بل سفح الغمام .
وريق النحل ، بل الخصب بعد المحل .
* * * وقد ذكرت له ما تحلّه قلبا ، وتضمّ عليه شغافا « 1 » وخلبا « 2 » .
فمنه قوله « 3 » :
أيا من يغالى في القريب ويشترى * قرابة إنسان بألف أباعد
تعال فإنّى ليتني لا قريب لي * أبيعك منهم كلّ ألف بواحد
* * * وقوله من مرثيّة « 4 » :
أيها النائمون والدهر يقظا * ن أصاحون أنتم أم سكارى
هامش
( * ) في الأصول : « القاروبى » ، وهو خطأ ، فقد ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 522 - 525 ، ومحسن الأمين ، في أعيان الشيعة 49 / 118 ، وذكرا أنه « القاروني » ، وفي ترجمته في السلافة ما يشهد بهذا ، فقد مدح قومه شاعر البحرين جعفر بن محمد الخطى ، فقال :آل قارون لا كبابكم الدّه * ر ولا زلتم رؤوس الرؤوس( 1 ) في ب : « شغفا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) الخلب : حجاب الكبد .
( 3 ) البيتان في سلافة العصر 523 .
( 4 ) الأبيات ضمن قصيدة له في السلافة 524 ، يرثى بها نجم ابن علي بن حوز الساري البحراني .