182 السيد عبد اللّه بن الحسين « * »
أربى على الخلّص من عتاة فنّ الأدب ، فكان أجلّ من جدّ في تحصيله ودأب .
رأيت له شعرا ينسى محاسن التقدّم « 1 » ، ويترك المجترى على معارضته بغبن التّندّم « 2 » .
فلو منحه ابن الحسين « 3 » لما تنبّأ عجبا بالقريض بل كان تألّه ، أو سمعه أبو تمّام لاتخذه تميمة لعود عقله الذي تدلّه به وتولّه .
* * * وها أنا ذا أتلو عليك منه قطعة تستنزل الثّريّا ، وتغنيك عن اجتلاء زهرات الروضة الرّيّا .
وهي قوله في الغزل « 4 » :
أتت تحمل الإبريق شمس الضحى وهنا * ولو سمحت بالرّيق كان لها أهنا
حكاها قضيب الخيزران لأنه * يشاركها في اللّين واللفظ والمعنى « 5 »
تريني الضّحى والليل ساج وما الضحى * وطلعتها من نور طلعته أسنى « 6 »
مهفهفة الأعطاف حوراء خلتها * من الحور إلا أنّ مقلتها وسنا « 7 »
لها كفل كالدّعص ملء إزارها * وقدّ إذا ماست به تخجل الغصنا « 8 »
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 528 ، 529 ، وذكر أنه صحبه .
( 1 ) في ج : « المتقدم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « المتندم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) يعنى أبا الطيب المتنبي .
( 4 ) القصيدة في السلافة 529 .
( 5 ) في السلافة : « في الاسم والوصف والمعنى » .
( 6 ) في السلافة : « ترينا الضحى . . . وتلعتها من نور . . . » .
( 7 ) في السلافة : « حور وخلتها . . » .
( 8 ) الدعص : الكثيب من الرمل .