ولربّ مغبرّ الأديم قطعته * من فوق مبيضّ القوائم أدهما
لا تستطيع الشمس ترسم ظلّه * مهما مشى سبق القضاء المبرما « 1 »
والليل بحر قد تدافع موجه * وترى الكواكب فيه تسرى عوّما
وكأن وجه الأفق تنقد فضة * والبدر تحسبه عليه درهما « 2 »
وكأنما المرّيخ شعلة قابس * أو رأس نصل خضّبته يد دما « 3 »
أسرى وشخصك لا يزال مسامرى * وأرى التصبّر عنك مرّا علقما
يا آفة الأرواح ما ألهاك عن * دنف لذكر هواك يهوى اللّوّما
* * * من مديحها :
مولى إذا ظلم الزمان فما يرى * إلّا إلى عزماته متظلّما « 4 »
جارى الملوك إلى مقامات العلى * فتأخّروا عنه وكان مقدّما
لو مدّ راحته لثغر مقبّل * أنف الثّريّا أن تكون له فما
أو تنطق الدنيا بمدحة ماجد * نطق الزمان بمدحه وتكلّما « 5 »
دعواته تجلو الكروب وعزمه * لو يلتقيه الموت مات توهّما
ولو استجار به النهار من الدجى * لم تبصر الأحداق شيّا مظلما
* * * منها :
ألبستنى نعما رأيت بها الدجى * صبحا وكنت أرى صباحى مظلما
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « توسم ظله * فإذا مشى . . . » .
( 2 ) في ا : « تنقضى فضة » ، وفي خلاصة الأثر : « منقد فضة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في الأصول : « وكأنها المريخ » ، والمثبت في :
خلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « فما ترمى » .
( 5 ) في ا : « لمدحة ماجد » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، وفي الأصول : « لمدحه وتكلما » ، والمثبت في الخلاصة .