وأنا لا أحسب أن في طبعه وصمة ، وأن لا تجد منه العصمة .
وكان الدهر أغرى بوهى « 1 » بنائه ، لتلوّنه تلوّن الماء في إنائه .
فلما رآه كالياقوت لا يتغيّر إذا ألقى في النار ، عطف عليه ورفع له في الحظوة المنار .
فاستأنف لذّاته وجدّدها ، وأثبت مقاماته وحدّدها .
وتأزّر بأثواب العلى وتردّى ، ولم تجد عنه السعادة محيدا ولا مردّا .
إلى أن فاجأه الموت ، وفات في أجله الفوت .
فلا زالت الدّيمة الوطفا « 2 » ، تحيّى قبرا ضمّ منه كرما ولطفا .
* * * وهذه شذرات من عقده ، جئت بها خالصة من زيف الشعر الداعي لنقده .
فمنها قوله « 3 » :
أهلا بمن فاق السّماك مخجّلا * شمس الضحى في رفعة وسناء « 4 »
فكأنّ لي فوق الثّريّا منزلا * علقت بسدّته حبال رجائي
* * * وكتب إلى أستاذي عزّتى « 5 » :
يومكم نصفه تقضّى بنور ال * عزّ والنصف منه للقرناء « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « يوما » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) الوطفاء : الغزيرة المطر .
( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 113 .
( 4 ) السماك : أحد السماكين ، وهما نجمان نيران .
القاموس ( س م ك ) .
( 5 ) خلاصة الأثر 4 / 113 ، وسماه محمدا .
( 6 ) رواية ب ، ج :يومكم نصفه تقضّى بنوم ال * عزّ والنصف منه للأحياءوالمثبت في : ا ، والخلاصة ، وفيها : « بنوم العز » .