تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأنا لا أحسب أن في طبعه وصمة ، وأن لا تجد منه العصمة . وكان الدهر أغرى بوهى « 1 » بنائه ، لتلوّنه تلوّن الماء في إنائه . فلما رآه كالياقوت لا يتغيّر إذا ألقى في النار ، عطف عليه ورفع له في الحظوة المنار . فاستأنف لذّاته وجدّدها ، وأثبت مقاماته وحدّدها . وتأزّر بأثواب العلى وتردّى ، ولم تجد عنه السعادة محيدا ولا مردّا . إلى أن فاجأه الموت ، وفات في أجله الفوت . فلا زالت الدّيمة الوطفا « 2 » ، تحيّى قبرا ضمّ منه كرما ولطفا . * * * وهذه شذرات من عقده ، جئت بها خالصة من زيف الشعر الداعي لنقده . فمنها قوله « 3 » :
أهلا بمن فاق السّماك مخجّلا * شمس الضحى في رفعة وسناء « 4 » فكأنّ لي فوق الثّريّا منزلا * علقت بسدّته حبال رجائي
* * * وكتب إلى أستاذي عزّتى « 5 » :
يومكم نصفه تقضّى بنور ال * عزّ والنصف منه للقرناء « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « يوما » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) الوطفاء : الغزيرة المطر . ( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 113 . ( 4 ) السماك : أحد السماكين ، وهما نجمان نيران . القاموس ( س م ك ) . ( 5 ) خلاصة الأثر 4 / 113 ، وسماه محمدا . ( 6 ) رواية ب ، ج :يومكم نصفه تقضّى بنوم ال * عزّ والنصف منه للأحياءوالمثبت في : ا ، والخلاصة ، وفيها : « بنوم العز » .